أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
59
معجم مقاييس اللغه
وخُبِّرْتُ ، خَيْرَ الناس ، أنّك لمتَنى * وتلك التي تسْتَكّ مِنها المسامعُ « 1 » والسّكّة : الطريقة المصطفّة من النخل . وسمِّيت بذلك لتضايقها في استواء . ومن هذا اشتقاق سكّة الدراهم ، وهي الحديدة ؛ لتضايُق رَسم كتابتها . والسَّكُّ : أن تَضُبَّ البابَ بالحديد . والسَّكّىّ : النّجّار « 2 » . ويقال إن السُّكَّ من الرّكايا المستوية الجِرَاب « 3 » . ويقال السُّكُّ : جُحر العقرب . ويقال للدِّرع الضّيقة أو الضيقة الحَلَق : سُكُّ . ويقال للنبت إِذا انسدَّ خَصَاصُه « 4 » : قد استَكَّ . والقياس مطّردٌ في جميع ما ذكرناه . ومما حُمل عليه ما حكاه ابنُ دريد « 5 » : سَكَّه يَسُكُّه سَكًّا ، إذا اصْطَلم أذنَيه . ومما شذّ عن الباب : السُّكاك : الُّلوح بين السّماء والأرض . والسُّكُّ : الذي يُتطيَّبُ به . ويقال إنّه عربىٌّ صحيح . سل السين واللام أصلٌ واحد ، وهو مدُّ الشئ في رِفق وخَفاء ، ثم يُحمَل عليه . فمن ذلك سَلَلْتُ الشئ أسُلُّه سَلًّا . والسَّلَّة والإسلال : السَّرِقة . وفي حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حين كتب : « لا إِغْلَالَ ولا إِسْلَال « 6 » » . فالإغلال : الخيانة . والإسلال : السرقة .
--> ( 1 ) ديوان النابغة 52 والمجمل واللسان ( سكك ) ، برواية : « أتاني أبيت اللعن . . . » . ( 2 ) السكى ، بالفتح والكسر ، وقيل هو المسمار وقيل الدينار ، وقيل البريد ، وقيل الحداد ، وقيل البواب ، وقيل الملك . ( 3 ) في الأصل : « الخراب » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 4 ) في الأصل : « للبيت إذا اشتد خصاصه » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 5 ) الجمهرة ( 1 : 94 ) . ( 6 ) من كتاب الحدييية حين وادع أهل مكة .