أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
387
معجم مقاييس اللغه
عُذافرة ضَبْطاء تَخْدِى كأنّها * فَنِيقٌ غَدَا يَحوى السَّوامَ السَّوارحا « 1 » و في الحديث : « أنّه سُئل عن الأضبط » . ضبع الضاد والباء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على معانٍ ثلاثة : أحدها جنسٌ من الحيوان ، والآخر عضو من أعضاء الإنسان ، والثالث صِفة من صِفة النُّوق . فالأوَّل الضَّبُع ، وهي معروفة ، والذكر ضِبْعان ، وفي الحديث : « فإذا هو بضِبْعانٍ أمْدَر « 2 » » . ثم يستعار ذلك فيُشبَّه السنةُ المجدِبة به ، فيقال لها الضَّبُع . و جاء رجلٌ فقال : « يا رسولَ اللَّه ، أكلَتْنَا الضّبُع » . أراد السّنةَ التي تسميها العرب الضَّبُع ؛ كأنَّها تأكلهم كما تأكل الضّبُعُ . قال : أبا خُراشة أمّا أنت ذا نَفَرٍ * فإنّ قومىَ لم تأكُلْهم الضّبعُ « 3 » وأمّا العُضو فضَبْع اليد ، واشتقاقها من ضَبْع اليد وهو المدّ . والعرب تقول : ضَبَعتِ الناقة وضبَّعت تضبيعا ، كأنّها تمدُّ ضَبْعَيها . قال أبُو عبيد : الضَّابع : التي ترفع ضَبْعها في سيرها . ومما يشتقُّ من هذا : الاضطباع بالثَّوب : أن يُدخِل الثّوبَ من تحت * يده اليمنى فيلقيَه على مَنكِبه الأيسر . ومنه الضِّباع ، وهو رفع اليدين في الدُّعاء . قال رؤبة :
--> ( 1 ) لمعن بن أوس المزنى في اللسان ( ضبط ) . وكلمة « غذا » ساقطة من الأصل . ( 2 ) الأمدر : الذي في جسده لمع من سلحه . ويقال لون له . ( 3 ) لعباس بن مرداس ، كما في اللسان ( ضبع ) . وهو من شواهد النحويين لحذف « كان » بعد « أن » وتعويض « ما » عنها .