أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
385
معجم مقاييس اللغه
ضبح الضاد والباء والحاء أصلانِ صحيحان : أحدهما صوتٌ ، والآخَرُ تغيُّرُ لون من فعلِ نار . فالأوَّل قولُهم : ضبَحَ الثّعلبُ يَضْبَح ضَبْحاً . وصَوْتُه الضُّبَاح ، وهو ضابح . قال : دعوتُ ربِّى وهو لا يُخَيِّبُ * بأنّ فيها ضابحاً ثعَيلِبْ فأمّا قولُه تعالى : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً فيقال هو صوتُ أنفاسها ، وهذا أقيَسُ ، ويقال : بل هو عدْوٌ فوق التَّقْريب . وهو في الأصل ضَبَع ، وذلك أن يمُدّ ضَبْعَيْه حتى لا يجدَ مَزِيداً . وإن كان كذا فهو من الإبدال . وأمّا الأصل الثاني فالضَّبْح : إحراقُ أعالي العُود بالنار . والضِّبْح : الرَّماد . والحجارة المضبوحة هي قَدَّاحة النّار ، التي كأنها محترقة . قال : والمرْوَذَا القَدَّاحِ مضبوحَ الفِلَق « 1 » ويقال الانضباح تغيُّرُ اللون إلى السواد . ضبد الضاد والباء والدال ليس بشئ . وإن كان ما ذكره ابنُ دريد صحيحا ، من أن الضَّبَد الضَّمَد ، فهو من باب الإبدال . قال : يقال أضْبَدْتُه ، إذا أنت أغضبْتَه « 2 » .
--> ( 1 ) لرؤبة بن العجاج . وقبله في ديوانه 106 واللسان ( ضبح ) : يتركن ترب الأرض مجنون الصبق . ( 2 ) في الجمهرة ( 1 : 244 ) : « ضبدت الرجل تضبيدا : ذكرته بما يغضبه » . ومثله في القاموس . وفي اللسان : « ضبدته » مخفف الباء .