أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
382
معجم مقاييس اللغه
رِيمٌ تضايَفَه كلابٌ أخْضَعُ « 1 » والمضاف : الذي قد أُحِيط به في الحرب . قال : ويحمِى المضافَ إذا ما دعا * إذا فَرَّ ذو اللِّمّة الفَيْلَمُ « 2 » وهو من هذا القياس . ويقال تضيَّفُوه ، إذا اجتمعوا عليه من جوانبه . قال : إذا تضيَّفْن عليه انسلَّا « 3 » فأمّا قول القائل : لَقًى حملتْه أمُّه وهي ضَيفةٌ * فجاءت بنَزٍّ للنَّزَالةِ أرشَمَا « 4 » فهي الضَّيفة المعروفة من الضِّيافة . وقال قومٌ : ضافت المرأة : حاضت . وهذ ليس بشئ ، ولا مما هو يدلُّ عليه قياسٌ ، ولا وجهَ للشُّغْل به . فأمّا قولهم أضاف من الشئ ، إذا أشفقَ منه ، فيجوز أن يكون شادًّا عن الأصل الذي ذكرناه * ، ويمكن أن يتَمحَّل « 5 » له بأن يقال أضاف من الشئ ، إذا أشفق منه ، كأنّه صار في الضِّيف ، وهو الجانب ، أي لم يتوسَّط إشفاقاً . وهو بعيد ، والأولى عندي أن يقال إنّه شاذٌ . والكلمة مشهورة قال : وكانَ النَّكيرُ أن تُضيف وتجأرا « 6 »
--> ( 1 ) لمتمم بن نويرة في المفضليات ( 1 : 94 ) . وصدره : وكأنه فوت الجوالب جابئا . ( 2 ) للبريق الهذلي في اللسان ( ضيف ، فلم ) ، من قصيدة في بقية أشعار الهذليين 22 وشرح السكرى للهذليين 110 وسيأتي في ( فلم ) . ( 3 ) قبله في اللسان ( ضيف ) : بتبعن عودا يشتكى الأظلا . ( 4 ) للبعيث يهجو جريرا ، كما سبق في ( رشم ) حيث تخريج البيت في الحواشى . ( 5 ) في الأصل : « يتحمل » . ( 6 ) للنابغة الجعدي ، وصدره كما في اللسان ( ضيف ) : أقامت ثلاثا بين يوم وليلة .