أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

374

معجم مقاييس اللغه

فالأوَّل الضَّنْك : الضِّيق . ومن الباب امرأةٌ ضِناكٌ : مكتنِزة اللحم ، إذا اكتنز تَضَاغَطَ . والأصل الآخر المضنوك : المزكوم . والضُّنَاك الزُّكام . واللَّه أعلم . باب الضاد والهاء وما يثلثهما ضهى الضاد والهاء والياء أصلٌ صحيح يدلُّ على مشابهة شىءٍ لشئ « 1 » . يقال ضاهاه يُضاهِيه ، إِذا شاكَلَهُ ؛ وربما هُمِز فقيل يضاهِئُ . والمرأة الضَّهْيَاء ، هي التي لا تَحيِض ؛ فيجوز على تمحُّلٍ واستكراه ، أن يقال كأنّها قد ضاهَت الرِّجالَ فلم تَحِضْ . ضهب الضاد والهاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على شَىٍّ وما أشبه ذلك . فمن ذلك اللحم المضَهَّب : الذي يُشْوَى . وقال قومٌ : هو الذي يُشوى ولا يُنضَج . وقال امرؤ القيس : نَمُشُّ بأعرافِ الجيادِ أكفَّنا * إذا نحن قُمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ « 2 » وقالوا : الضَّيْهَب : المكان يُحمَى ليُشوَى عليه اللحم . وقال قومٌ : اللحم المضهّب : المقطّع . وليس هذا بشئ إلّا أن يكون مقطعاً مشويًّا ؛ لأن القياس كذا هو . تقول : ضهّبت القَوْسَ [ و ] الرُّمح بالنار عند التَّثقيف « 3 » . ضهر الضاد والهاء والراء ليس بشئ ، ولا فيه شاهدُ شعرٍ ، لكنهم يقولون : إنّ الضَّهْر : خِلْقَةٌ في الجبل من صخرٍ يخالف جِبِلّته .

--> ( 1 ) في الأصل : « بشئ » . ( 2 ) ديوان امرئ القيس 88 واللسان ( ضهب ) . ( 3 ) في المجمل : « ضهبت القوس بالنار والرمح ، إذا غرضتهما عليها عند التثقيف » .