أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
364
معجم مقاييس اللغه
ضَغَمَه . ومنه اشتُقَّ الضَّيغم ، وهو الأسَد . قال أبو عُبيد : الضَّيْغَم الذي يَعَضُّ . والياء زائدة . وذكر ابنُ دُريد : الضُّغَامة : ما ضَغَمتَه ولفظتَه . ضغن الضاد والغين والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تغطية شىءٍ في ميل واعوِجاج ، ولا يدلُّ على خَير . من ذلك الضِّغْن والضَّغَن : الحِقْد . وفرسٌ ضاغن ، إذا كان لا يُعطِى ما عنده من الجرى إلّا بالضَّرب . ويقال ضَغِن صدرُ فلانٍ ضِغْناً وضَغَنا . وقناةٌ ضَغِنةٌ : عَوجاء . ويقولون : ناقةٌ ذات ضِغْن ، عند نزاعها إِلى وطَنِها . فأمّا الخليل فقال : يقال للنَّحُوص « 1 » إذا وَحِمَتْ فاستعصَتْ على الجأْب : إنَّها لَذَاتُ شَغْبٍ وضِغْن . ويقال ضَغَنَ فلانٌ إلى الدُّنيا : ركَن ومالَ . وضِغْنِى إلى فلانٍ ، أي ميلى إليه . والذي دلَّ على ما ذكرناه من تغطية الشئ قولُهم إنَّ الاضطغانَ الاشتمالُ بالثَّوب . قال : كأنّه مضطغِنٌ صَبِيًّا « 2 » ويقال اضطغَنْتُ الشّىء تحت حِضْنى . قال ابنُ مُقْبِل : إذا اضطغَنْتُ سِلاحى عند مَغْرِضها * ومِرْفَقٍ كرِيَاسِ السَّيف إذْ شسَفا « 3 » ضغط الضاد والغين والطاء أصلٌ صحيحٌ واحد يدلُّ على مزاحَمَةٍ
--> ( 1 ) النحوص : الأتان الوحشية . وفي الأصل : « النحوض » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 2 ) نسبه في اللسان ( ضغن 124 ) إلى « العامرية » . وقبله : لقد رأيت رجلا دهريا * يمشى وراء القوم سيتهيا . ( 3 ) أنشده في اللسان ( ضغن ، رأس ، شسف ) . وقد سبق في ( ريس ) .