أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
361
معجم مقاييس اللغه
وشُبِّه الحَجَرانِ للرَّحى بالضَّرَّتينِ فقيل لهما الضَّرَّتان . والضَّرِير : الذي به ضَرَرٌ من ذَهاب عَيْنِه أو ضَنَى جِسْمِه . وأمّا الأصل الثاني فَضرَّة الضَّرع : لَحْمتُه . قال أبو عُبيد الضَّرَّة : التي لا تخلو من اللَّبن . وسمِّيت بذلك لاجتماعِها . وضَرَّةُ الإبهام : اللحم المجتمع تحتَها . ومن الباب : المُضِرّ : الذي له ضَرَّةٌ من مال ، وهو من صِفَة المال الكثير . قال : بِحَسْبِكَ في القوم أن يَعلموا * بأنَّك فيهم غَنٍىٌّ مُضِرّ « 1 » وأمّا الثالث فالضرير : قُوَّة النّفْس . ويقال : فلانٌ ذو ضرير على الشئ ، إذا كان ذا صبرٍ عليه ومقاساة ، في قول جرير : . . . جُرأةً وضَريرا « 2 » ويقال للفرس : أضرَّ على فأس اللِّجام ، إذا أَزَم عليه . ضز الضاد والزاء كلمةٌ واحدة ، وهي الضَّزز ، وهو لُصوق الحنَك الأعلى بالأسفل ؛ رجلٌ أضَزُّ . باب الضاد والطاء وما يثلثهما ضطر الضاد والطاء والراء كلمة تدلُّ على ضِخَم . ويقولون : ويكون مع ذلك لُؤم . وقال أبو عبيد : الضَّيطر : العظيم ، وجمعه ضَيطارُون وضيَاطِرة . وأنشد :
--> ( 1 ) البيت للأشعر الرقبان الأسدي ، جاهلي ، يهجو ابن عمه رضوان . اللسان ( ضرر ) . ( 2 ) قطعة من بيت له في ديوانه 290 واللسان ( ضرر ) . وهو بتمامه : من كل جرشعة الهواجر زادما * بعد المفاوز جرأة وضريرا .