أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
340
معجم مقاييس اللغه
إِذا سأل . وذلك غلطٌ ، لأن المتصدِّق المُعطى . قال اللَّه تعالى في قصّة من قال : وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا . وحدَّثَنا هذا الشيخ عن المَعْدَانىِّ عن أبيه ، عن أبي مُعاذ ، عن اللَّيْث ، عن الخليل قال : المُطْعِم مُتَصَدِّق والسَّائل متصدِّق . وهما سواء . فأمَّا الذي في القرآن فهو المعطِى . والمُصَدِّق : الذي يأخذ صَدَقات الغنم . ويقال : هو رجلُ صدقٍ « 1 » . والصَّدَاقة مشتقّة من الصِّدق في المودّة . ويقال صَدِيق للواحد وللاثنين وللجماعة ، وللمرأة . وربما قالوا أصدقاءُ ، وأصادق . قال : فلا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعاً لِمْ حَمَلْنَها * إلى بلدِ ناءٍ قليل الأصادقِ « 2 » صدم الصاد والدال والميم كلمةٌ واحدة ، وهي الصَّدْم ، وهو ضَرْب الشَّىءٍ الصُّلْبِ بمثله . صدن الصاد والدال والنون أصلٌ ضعيف . يقولون الصَّيْدَن : الثَّعْلَب . صدى الصاد والدال والحرف المعتل فيه كلمٌ متباعدةُ القياس ، لا يكاد يلتقى منها كلمتانِ في أصل . فالصَّدَى : الذَّكَرُ من البُوم ، والجمع أصداء . قال : فليس الناسُ بعدَكَ في نقيرِ * وما هم غيرَ أصداءٍ وهامِ « 3 » والصَّدَى : الدِّماغُ نفسُه ، ويقال بل هو الموضع الذي جُعِل فيه السَّمْع من
--> ( 1 ) كذا ضبط في المجمل بالإضافة . ويقال أيضا « رجل صدق » بالوصف ، مع كسر الصاد وفتحها . ( 2 ) لم ، أي لماذا . وفي الأصل : . . . « لم يحملنها » ، صوابه من المخصص ( 17 : 30 ) ، حيث أنشد البيت . وأوله عنده : « فلا زلن دبرى . . . » . ( 3 ) البيت للبيد في ديوانه 135 واللسان ( صدى ، نقر ) . في نقير ، أي ليسوا بعدك في شئ . وفي الأصل : . . . « من نقر » ، صوابه في الديوان واللسان .