أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
335
معجم مقاييس اللغه
صحن الصاد والحاء والنون أصَيلٌ يدلُّ على اتّساعٍ في شئ . من ذلك الصَّحْن : وَسْط الدَّار . ويقولون : جَوْبَة تنجاب في الحَرَّة . وبذلك شُبِّه العُسُّ العظيم فقيل له صَحْن . ومما شَذَّ عن الباب قولهم : صَحَنْتُ بينَ القوم ، إذا أصلحتَ بينهم . وربَّما قالوا صحنتُه شيئاً ، إذا أعطيتَه . ويقولون : صَحَنَه صَحَناتٍ ، أي ضَرَبَه ضَرَبات . وناقةٌ صَحُونٌ ، أي رَمُوح . صحو الصاد والحاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على انكشاف شئ . من ذلك الصَّحْو : خِلاف السُّكْر . يقال صحا يصحو السَّكْرانُ فهو صاحٍ . ومن الباب : أصْحَت السَّماءُ فهي مُصْحِيَة . وروى عن أبي حاتم قال : العامّة تظنُّ أنّ الصَّحو لا يكون إلّا ذهابَ الغَيم ؛ وليس كذلك ، إنَّما * الصحو ذَهاب البَرْدِ ، وتفرُّقُ الغَيم . ومما شذَّ عن هذا الأصل المِصحاةُ ، كالجام يُشرَب فيه . صحب الصاد والحاء والباء أصلٌ واحد يدلُّ على مقارَنة « 1 » شىءٍ ومقاربته . من ذلك الصَّاحب والجمع الصَّحْب ، كما يقال راكب ورَكْبٌ . ومن الباب : أصحب فلانٌ : إذا انقاد . وأصْحَبَ الرّجُل ، إذا بلغ ابنُه . وكلُّ شىءٍ لاءم شيئاً فقد استصحبه . ويقال للأديم إذا تُرِك عليه شَعَرُه مُصْحَبٌ . ويقال أصحب الماءُ ، إِذا علاه الطُّحْلَب .
--> ( 1 ) في الأصل : « مقاربة » فيكون ما بعده تكرارا .