أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
328
معجم مقاييس اللغه
والصَّادُ : قدور النُّحاس ، والألف مُبدَلة . قال حسان : رأيتَ قُدُورَ الصَّادِ حولَ بُيُوتِنا « 1 » باب الصاد والباء وما يثلثهما صبح الصاد والباء والحاء أصلٌ واحدٌ مطّرد . وهو لونٌ من الألوان قالوا أصله الحُمْرة . قالوا : وسمِّىَ الصُّبْحُ صُبْحاً لحُمْرَته ، كما سمِّىَ المِصْباح مِصباحاً لحُمْرَته . قالوا : ولذلك يقال وجهٌ صَبيحٌ . والصَّباح : نُورُ النَّهار . وهذا هو الأصل ثم يُفَرَّع . فقالوا لِشُرْب الغَداة الصَّبوح ، وقد اصطَبَحَ ، وتلك هي الجاشِرِيَّة . قال : إذا ما اصطبحنا الجاشريّة لم نُبَلْ * أميراً وإن كان * الأميرُ من الأزْدِ « 2 » ويقال : « أكذَبُ من الأخيذ الصَّبْحَان » ، يعنون الأسير المصطَبٍح ، وأصله أنّ قوماً أسرُوا رجلًا فسألوه عن حَيِّه فكَذَبَهُمْ وأومَأَ إلى شُقَّةٍ بعيدة ، فطعنوه فسَبقَ اللّبَنُ الذي كان اصطبحه الدّمَ ، فقالوا : « أكذَبُ من الأخيذ الصَّبْحَان » . والمِصباح : الناقة تَبْرُك في معرَّسِها فلا تَنْبَعِثُ حتى تُصْبِح . والتَّصَبُّح : النَّوْم بالغداة . ويوم الصَّباح : يوم الغَارة . قال الأعشى : به تَرْعُفُ الألفَ إذ أُرْسِلَتْ * غَداةَ الصَّبَاحِ إذا النَّقْعُ ثارا « 3 »
--> ( 1 ) عجزه في الديوان 370 واللسان ( صيد ) : قنابل سحما في المحلة صيما . ( 2 ) للفرزدق في اللسان ( جشر ) . وليس في ديوانه . ( 3 ) ديوان الأعشى 40 . وقد سبق مع تخريجه في ( رعف ) .