أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

323

معجم مقاييس اللغه

صوك الصاد والواو والكاف كلمةٌ واحدة . يقال : لقيتُه أوَّل صَوْكٍ ، أي أوّلَ وَهْلة . صوم الصاد والواو والميم أصلٌ يدلُّ على إمساكٍ وركودٍ في مكان . من ذلك صَوم الصَّائم ، هو إمساكُه عن مَطعَمِه ومَشربه وسائرِ ما مُنِعَهُ . ويكون الإِمساكُ عن الكلام صوماً ، قالوا في قوله تعالى : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً إنّه الإِمساكُ عن الكلامِ والصّمتُ . وأمَّا الرُّكود فيقال للقائم صائم ، قال النابغة : خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ * تحتَ العَجَاج وخيلٌ تَعلُك اللُّجُما « 1 » والصَّوم : رُكود الرِّيح . والصَّوم : استواء الشَّمس انتصافَ النَّهار ، كأنَّها ركدت عند تدويمها « 2 » . وكذلك يقال صامَ النَّهارُ . قال امرؤ القيس : إذا صامَ النّهارُ وَهَجَّرَا « 3 » ومَصَامُ الفَرَس : موقِفه ، وكذلك مَصَامَتُه . قال الشَّمّاخ : إذا ما استاف منها مَصَامَةً « 4 »

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( صوم ) وليس في قصيدته التي على هذا الروى في ديوانه 65 . وسيأتي في ( علك ) . ( 2 ) في الأصل : « نديمها » ، تحريف . وتدويمها : دورانها . ( 3 ) قطعة من بيت لامرئ القيس في ديوانه 97 واللسان ( صوم ) . وهو بتمامه . فدعها وسل الهم عنك بجسرة * ذمول إذا صام النهار وهجرا . ( 4 ) قطعة من بيت للشماخ في ديوانه 67 . وهو بتمامه : كروف إذا ما استاف منها مصامة * له من ثرى أبو الهن نشوق .