أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
321
معجم مقاييس اللغه
صوع الصاد والواو والعين أصلٌ صحيح ، وله بابان : أحدهما يدلُّ على تفرُّقٍ وتصدُّع ، والآخر إناء . فالأوّل قولُهم : تصوَّعُوا ، إذا تفرَّقوا . قال ذو الرُّمَّة : تظَلُّ بها الآجال عَنِّى تَصَوَّعُ « 1 » ويقال تصوّع شَعَره ، إذا تشقق . كذا قال الخليل . وقال أيضاً : تصوَّعَ النَّبْت : هاج . ويقال انصاع القوم سِراعاً : مَرُّوا . فأمَّا الإِناء فالصَّاع والصُّوَاع ، وهو إناءٌ يشرب به . وقد يكون مكيالٌ من المكاييل صاعاً ، وهو من ذات الواو ، وسمِّى صاعاً لأنَّه يدور بالمَكِيل . ويقال إنَّ الكَّمِىَّ يَصُوع بأقرانه صَوْعاً ، إذا أتاهم من نَوَاحيهم . والرّجل يَصُوع الإِبل . ومن الباب : الصَّاع ، وهو بطنٌ من الأرض ، في قوله : بِكَفَّىْ ماقِطٍ في صاعِ « 2 » ومنه صاعُ جؤجُؤِ * النّعامة ، وهو موضعُ صَدْرِها إذا وضعَتْه بالأرض . صوغ الصاد والواو والغين أصلٌ صحيح ، وهو تهيئة على شىءٍ على مثالٍ مستقيم . من ذلك قولهم : صاغ الْحَلْىَ يصُوغُه صَوغاً . وهما صَوْغان ، إذا كان
--> ( 1 ) صدره في الديوان 346 : عسفت اعتساف الصدع كل مهيبة وفي اللسان ( صوع ) : عسفت اعتسافا دونها كل مجهل . ( 2 ) البيت للمسيب بن علس من قصيدة في المفضليات ( 1 : 60 ) . وهو بتمامه : مرحت يداها للنجاء كأنما * تكرو بكفى لاعب في صاع .