أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
315
معجم مقاييس اللغه
صهر الصاد * والهاء والراء أصلان : أحدهما يدلُّ على قُربَى ، والآخر على إذابة شئ . فالأوّل الصِّهْر ، وهو الخَتَن . قال الخليل : لا يقال لأهل بيت الرجل إلّا أَخْتَانٌ ، ولا لأهل بيت المرأة إِلّا أصهار . ومن العرب من يجعلهم أصهاراً كلَّهُم . قال ابن الأعرابىّ : الإصهار : التَّحَرُّم بجِوارٍ أو نَسَب أو تَزَوُّج . وفي كلِّ ذلك يُتأَوَّل قولُ القائل : قَود الجياد وإِصهارُ الملوك وصَب * رٌ في مواطنَ لو كانوا بها سئموا « 1 » والأصل الآخر : إِذابة الشَّىء . يقال صَهَرْتُ الشَّحمةَ . والصُّهارة : ما ذاب منها . واصطهرتُ الشَّحمة . قال : وكنتَ إذا الوِلدانُ حَانَ صهيرُهم * صَهَرَت فلم يَصْهَرْ كصهرِكَ صاهرُ « 2 » يقال صَهَرته الشّمسُ ، كأنّها أذابته . يقال ذلك للحِرباء إِذا تلألأ ظَهْرُه من شدّة الحرّ . ويقال إنّهم يقولون : لأصْهَرنَّه بيمينٍ مُرَّة . كأنه قال : لأُذِيبَنَّه . صهد الصاد والدال والهاء بناءٌ صحيح يدلُّ على ما يقارب البابَ الذي قبله . يقولون : صَهَدَته الشّمس مثل صَهَرته الشَّمس . ثم يقال على الجِوار
--> ( 1 ) البيت لزهير في ديوانه 161 واللسان ( صهر ) . وقبله : فضله فوق أقوام ومجده * مالن ينالوا وإن جادوا وإن كرموا . ( 2 ) أنشده في المجمل أيضا .