أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
310
معجم مقاييس اللغه
علوتُه بحُسامٍ ثم قلتُ له * خذْها حُذَيفُ فأنت السيِّد الصّمَدُ « 1 » وقال في المصَمَّد طرَفَة : وإنْ يلتقِى الحىُّ الجميعُ تُلاقِنِى * إِلى ذِروة البيت الرَّفيع المصمَّدِ « 2 » والأصل الآخر الصَّمْد ، وهو كلُّ مكان صُلْب . قال أبو النَّجم : يغادِرُ الصَّمْدَ كظَهْر الأجزَلِ « 3 » صمر الصاد والميم والراء ، قال ابن دريد « 4 » : فعلٌ ممات ، وهو أصل بناء الصَّمير . يقال رجل صَمِير : يابس اللَّحم على العِظام . ويقال الصَّمْر : النَّتْن . ويقال المتصمِّر : المتشمِّس . ويقولون : لقيتُه بالصُّمَير ، أي وقتَ غُروب الشّمس . وفي كلِّ ذلك نظَر . صمع الصاد والميم والعين أصلٌ واحد ، يدلُّ على لطافةٍ في الشَّىء وتضامٍّ . قال الخليلُ وغيره : كلُّ منضمٍّ فهو متصمِّع . قال : ومن ذلك اشتقاق الصَّومعة . ومن ذلك الصَّمع في الأذُنَين . يقال هو أصمعُ ، إذا كان ألصق « 5 » الأذنين . ويقال : قلبٌ أصمع ، أي لطيف ذكىّ . ويقال للبُهمَى إِذا ارتفعت ولم تتفَقأ : صَمْعاء . وذلك أنَّها [ إذا ] كانت كذا كانت منْضَمَّةً لطيفة . وإذا تلطَّخ الشَّىءُ بالشئ فتجمَّعَ كريش السَّهم فهو متصمِّع . قال :
--> ( 1 ) أنشده في اللسان ( صمد ) بدون نسبة . ( 2 ) البيت من معلقته المشهورة . ( 3 ) أنشده في اللسان ( صمد ، جزل ) . وقد سبق في ( جزل ) حيث نبهت على أن صواب روايته : « تغادر » بالتاء . ويؤيد هذا الصواب أيضا أنها رويت بالتاء في « أم الرجز » المنشورة في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق في العدد 8 سنة 1347 . ( 4 ) في الجمهرة ( 2 : 359 ) . ( 5 ) كذا وردت هذه التكملة . وفي المجمل : « الأصمع : اللاصق الأذنين » .