أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

308

معجم مقاييس اللغه

باب الصاد والميم وما يثلثهما صمى الصاد والميم والحرف المعتلّ أصلٌ واحدٌ يدلُّ على السُّرعة في الشئ . يقال للرَّجُل المبادِر إلى القتال شَجاعةً : هو صَمَيانٌ . وهو من الصَّمَيان وهو الوثْب والتقلُّب . ويقال انصمى الطائر ، إذا انقضَّ . ويقال أصمى الفَرسُ ، إِذا مضى على وجْهه عاضًّا على لجامه . ومن الباب : رمى الرَّجُل الصّيدَ فأصمى ، إذا قتله مكانه ، وهو خلاف أنْمَى . صمت الصاد والميم والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على إبهام وإغلاق . من ذلك صَمَت الرّجُل ، إذا سكَتَ ، وأَصْمَت أيضاً . ومنه قولهم : « لقيتُ فلانا ببلدة إِصْمِتَ » ، وهي القَفر التي لا أحدَ بها ، كأنها صامتةٌ ليس بها ناطق . ويقال : « ما له صامتٌ ولا ناطق » . فالصَّامت : الذّهب والفِضّة . والنَّاطق : الإِبل والغنَم والخيل . والصَّمُوت : الدِّرْع * الليِّنة التي إذا صَبَّها « 1 » الرَّجُل على نفسه لم يُسمَع لها صوت . قال : وكلِّ صموتٍ نثرةٍ تُبّعيَّةٍ * ونسج سْليمٍ كل قَضَّاءَ ذائلِ « 2 » وبابٌ مُصْمَت : قد أُبْهِم إغلاقه . والصامت من اللبن : الخاثر ؛ وسمِّى بذلك لأنه إذا كان كذا فأفرغ في إناءٍ لم يُسمع له صوت . ويقال : بِتُّ على صِمات ذاكَ ، أي على قَصْده . فيمكن أن يكون شاذًّا ، ويمكن أن يكون من الإِبدال ، كأنّه مأخوذٌ من السَّمْت ، وهي الطَّريقة . قال :

--> ( 1 ) صبها ، أي لبسها . وفي الأصل : « صلبها » ، تحريف . وفي المجمل : « إذا صبت » . ( 2 ) البيت للنابغة في ديوانه 64 واللسان ( صمت ) . ورواية الديوان واللسان : « نثلة » وهما سيان .