أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

298

معجم مقاييس اللغه

وأمّا الصَّوت « 1 » فقولهم صقَع الدِّيك يصقَع . ومن الباب خطيب مِصقعٌ ، إذا كان بليغاً ، وكأنّه سمِّى بذلك لجهارة صوته . وأمَّا الأصل الثالث ، في غِشيان الشَّىءِ الشىءَ ، فالصِّقَاع ، وهي الخرْقة التي تتغشَّاها المرأةُ في رأسها ، تقى بها خِمَارَها الدُّهنَ . والصقيع : البَرْد المحرِق للنَّبات فهذا يصلح في هذا ، كأنَّه شىءٌ غَشَّى النَّبات فأحرَقه ، ويصلح في باب الضَّرب . ومن الباب العُقاب الصَّقْعاء : البيضاء الرّأس : كأنَّ البياضَ غشَّى رأسَها . ويقال الصِّقَاع البُرْقُع . والصِّقَاع : شىءٌ يشدُّ به أنفُ الناقة . قال القُطامىّ : إذا رأسٌ رأيتُ به طِماحاً * شددتُ له الغمائمَ والصِّقاعا « 2 » ومنه الصَّقَع ، مثل الغَشْى يأخذ الإِنسانَ من الحرّ ، في قول سويد : يأخُذ * السَّائرَ فيها كالصَّقَعْ « 3 » ومن الباب الصاقِعة ، فممكن أن تُسمَّى بذلك لأنها تَغْشى . وممكن أن يكون من الضَّرْب . فأما قولُ أوس : يابَا دُلَيْجةَ من لَحىٍ مفرَدٍ * صقِع من الأعداءِ في شَوَّالِ « 4 » فقال قوم : هذا الذي أصابه من الأعداء كالصاقعة . والصَّوقَعة : العِمامة ؛ لأنَّها تُغَشِّى الرأس .

--> ( 1 ) في الأصل : « الصقع » ، تحريف . ( 2 ) ديوان القطامي 45 واللسان ( صقع ) . ( 3 ) صدره كما في المفضليات ( 1 : 191 ) واللسان ( صقع ) : في حرور ينضج اللحم بها . ( 4 ) في ديوان أوس بن حجر 23 واللسان ( صقع ) : « أأبا دليجة » ورواية المقاييس هذه بحذف همزة الأب ، كما جاء في قوله : يابا المغيرة والدنيا مغيرة * وإن من غرت الدنيا لمغرور .