أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
277
معجم مقاييس اللغه
من العرب من يسمِّى الصَّلّة التُّرابَ الندِىّ . ولذلك تُسمَّى بقيَّةُ الماء في الغدير صُلْصُلة . ومن الباب : صِلال المَطَر : ما وقع منه شىءٌ بعد شئ . ويقال للعُشْب المتفرِّق صِلالٌ ، لأنّه يسمَّى باسم المطرِ المتفرِّق . قال : كَجنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا « 1 » ومن الباب صَلّ اللحمُ ، إذا تغيَّرَتْ رائحتُه وهو شواءٌ أو طبيخ . وإنّما هو من الصَّلّة ، كأنَّه دُفِن في الصَّلّة فتغيَّر . ومصدر ذلك الصُّلول . قال : ذاك فتًى يبذُلُ ذا قِدْرِهِ * لا يُفسِدُ اللَّحمَ لديه الصُّلولْ « 2 » وأمّا الصَّوت فيقال صَلّ اللِّجام وغيرُه ، إذا صَوَّت . فإذا كثُر ذلك منه ، قيل صَلْصَل . وسمِّى الخَزَفُ صَلْصالًا لذلك ، لأنّه يصوّت ويصلصِل . وممَّا شذَّ من هذين البابين الصِّلّ : الدَّاهية ؛ والجمع أصلال . ويقال صَلَّتْهم الصَّالَّة ، إذا دَهَتْهم الدّاهية . صم الصاد والميم أصلٌ يدل على تضامِّ الشَّىءِ وزوالِ الخرْق والسَّمّ . من ذلك الصَّمَم في الأُذن . يقال صَمِمْت ، وأنت تَصَمُّ صَمَما . وربَّما قالوا صُمَّ بمعنى صَمّ . ويقال : أصممتُ الرّجُلَ ، إذا وجدته أصمَّ . قال ابنُ أحمر :
--> ( 1 ) البيت للراعى ، كما في معجم البلدان ( لبن ) . وصدره في اللسان ( صلل ) : سيكفيك الإله بمسنمات . ( 2 ) للحطيئة في ديوانه 84 واللسان ( صلل ) .