أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
276
معجم مقاييس اللغه
فظَلَّ طُهَاةُ اللَّحمِ مِن بين مُنضجٍ * صَفِيفَ شِواءٍ أو قديرٍ مُعَجَّلِ « 1 » صك الصاد والكاف أصلٌ يدلُّ على تلاقِى شيئينِ بقوَّة وشِدّة ، حتَّى كأنّ أحدَهما يضرِب الآخر . من ذلك قولهم : صَكَكْتُ الشىءَ صكاًّ . والصَّكَك : أن تَصطَكَّ رُكبتا [ الرّجُل « 2 » ] . [ وصَكَّ البابَ « 3 » ] : أغلقه بعنفٍ وشِدَّة . ويقال بعير مُصَكَّكٌ « 4 » ، إذا كان اللَّحمُ قد صُك فيه صَكاًّ . ورجلٌ مِصكٌّ : شديد . ويقال ذلك في الخَيل والحُمُر وغيرِها . وأمَّا قولُهم : « جئتُه صَكَّةَ عُمَىٍّ « 5 » » فإنَّما يُراد أنَّ الأعمَى يلقى مثلَه فيصطكاّنِ ، أي يصكُّ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه . وذلك كلامٌ وضَعوه في الهاجرة وعند اشتداد الحرِّ خاصَّة . صل الصاد واللام أصلان : أحدهما يدلُّ على ندًى وماءٍ قليل ، والآخر على صوت . فأمَّا الأول فالصَّلّة ، وهي الأرضُ تسمَّى الثَّرَى لِنداها . على أنَّ
--> ( 1 ) لامرىء القيس في معلقته . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) التكملة من المجمل . وبين هاتين التكملتين في المجمل : « يقال منه صكك . والصكة : أشد الهاجرة » . ( 4 ) في المجمل « مِصَكّ » ، وكلاهما صحيح ، يقال : مصك ومصكوك ومصكك . ( 5 ) عمى ، هنا : تصغير ترخيم للأعمى .