أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

273

معجم مقاييس اللغه

ومن ذلك ( الشَّرَنْبث ) : الغليظ الكفَّين . والأصل الشَّرَثُ ، وهو غِلظ الأصابعِ والكَفّين ، وزيدت فيه الزِّيادات للتقبيح : ومن ذلك ( الشَّماريخ ) : رؤوس الجِبال ، فالراء فيه زائدة ، وإنّما هو من شَمَخ ، إذا علَا . ومن ذلك ( الشَّناعِيف ) ، الواحد شِنعاف ، وهي رءوسٌ تخرُج من الجبل . وهذا منحوتٌ من كلمتين ، من شعَف ونعَف . فأمَّا الشَّعَفة فرأسُ الجبل ، والنَّعْف : ما ينسدُّ بين الجبلين ، وقد ذكر في النون . ومن ذلك ( الشُّرْسُوف ) ، والجمع الشَّراسِيف ، وهي مَقَاطُّ الأضلاع حيث يكون الغُضروفُ الدَّقيق . فالرَّاء في ذلك زائدة ، وإنّما هو شسف ، وقد مرّ . ومن ذلك ( الشِّرْذِمة ) ، وهي القليل من الناس ، فالذّال زائدة ، وإنّما هي من شَرَمْتُ الشَّىءَ ، إذا مزَّقْتَه ، فكأنَّها طائفةٌ انمزَقَت وانمارت عن الجماعة الكثيرة . ويقال ثوب ( شَرَاذِمُ ) أي قِطَعٌ . ومن ذلك ( الشَّمَيْذَر ) ، وهو الخفيف السَّريع . وهذا منحوتٌ من كلمتين من شمذ وشمر ، وقد مر تفسيرهما . ومن ذلك ( الشِّنذارة ) : الرَّجل المتعرِّض لأعراض النّاس بالوقيعة « 1 » ، والنون فيه زائدة ، والأصل التشذر الوَعيد ، وقد مضى ، ثمَّ أُبدلت الذّالُ ظاءً فقيل ( شِنْظِيرة ) ، وقد ( شَنْظر شَنْظَرةً ) .

--> ( 1 ) فسر في اللسان بأنه الغبور ؛ ويقابله في المجمل « الشنظير : الفاحش » . وفي القاموس : « رجل شنذارة : غيور أو فاحش ، كشنذيرة » .