أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

269

معجم مقاييس اللغه

رَدَّ القِيانُ جِمَالَ الحىِّ فاحتملوا * إلى الظهيرة أمرٌ بينهمْ لَبِكُ « 1 » وأمّا شَرَج الوادي فمنفَسَحُه ، والجمع أشراج . شرح الشين والراء والحاء أُصَيْلٌ يدلُّ على الفتح والبيان . من ذلك شرحت الكلام وغيرَه شَرْحاً ، إذا بيَّنتَه . واشتقاقُه من تشريح اللحم . شرخ الشين والراء والخاء أصلان : أحدهما رَيْعان الشئ ، وذلك يكون في النّتاج في غالب الأمر . والآخَر يدلُّ على تساوٍ في شيئين متقابلين . فالأوَّل شَرخ الشّباب : أوّلُه ورَيْعانه . وشَرخُ كلِّ سنةٍ : نِتاجها من أولاد الأنعام . وقد شَرخَ نابُ البعير ، إٍذا شقَّ البَضْعة وخرج . وقال الشاعر « 2 » : إنَّ شَرخَ الشّبابِ والشَّعَرَ الأس * ودَ ما لم يُعَاصَ كان جُنونا والأصل الآخر : الشَّرْخان ، يقال لآخِرةِ الرَّحْل وواسطتِه شَرخانِ . وشَرْخَتَا السَّهمِ : زَنَمَتَا فُوقِه « 3 » ، [ وهو « 4 » ] موضِعُ الوتر بينهما . شرد الشين والراء والدال أصلٌ واحدٌ ، وهو يدلُّ على تنفيرٍ وإِبعاد ، وعلى نِفَارٍ وبُعد ، في انتشار . وقد يقال للواحد « 5 » . من ذلك شَرَد البعير شُرودا . وشرّدْتُ الإبلَ تشريداً أُشرِّدُهَا . ومنه قوله جلّ ثنَاؤه : فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يريد نكِّل بهم وسَمِّع . وهو ذلك المعنى ، أنَّ المُذْنِب

--> ( 1 ) ديوان زهير 164 واللسان ( لبك ) . واللبك : المختلط . ( 2 ) هو حسان بن ثابت . ديوانه 413 واللسان ( شرخ ) والحيوان ( 3 : 108 / 6 : 244 ) . ( 3 ) في الأصل : « وشرختا السهم زينا فوقه » ، صوابه من المجمل ، ونحوه في اللسان . ( 4 ) التكملة من المجمل . ( 5 ) كذا وردت هذه الجملة ، وأراها مقحمة .