أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
267
معجم مقاييس اللغه
أَصاحِ تَرَى البرقَ لم يغتمضْ * يموتُ فُواقاً وبَشْرَى فُواقا « 1 » ويقال استشرى الرجُل ، إذا لجَّ في الأمر . ويقال شَرِى زِمامُ النّاقة يَشْرى شَرًى ، إذا كثُر اضطرابُه . ويقولون : « كلُّ مُجْرٍ في الخَلاءِ يَشْرَى « 2 » » . شرب الشين والراء والباء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد ، وهو الشُّرب المعروف ، ثمّ يُحمل عليه ما يقاربُه مجازاً وتشبيها . تقول : شرِبت الماءَ أشرَبُه شَرْبا ، وهو المصدر . والشُّرب الاسم . والشَّرب : القوم الذين يَشْرَبون . والشِّرب : الحظُّ من الماء . قال الشاعر « 3 » في الشَّرْب : فقلتُ للشَّرب فِى درنا وقد ثَمِلُوا * شِيمُوا وكيف يَشيم الشارب الثملُ والشَّرَبَة : ماءٌ يجمع حول النَّخلة يكون منها شُربها ، والجمع شَرَبٌ . والمَشْرَبة : الموضع الذي يَشرب منه النّاس ، وفي الحديث : « ملعونٌ مَن أحاط على مَشْربةٍ » . والمَشْرَب : الوجه الذي يُشْرب منه ، ويكون موضعاً ويكون مصدرا . والشَّريب : الذي يُشَارِبُكَ . ويقال أشْرَبتَنِى ما لم أَشْرَبْ ، أي ادَّعيتَ علىَّ شُربَه ، وهذا مَثَلٌ ، وذلك إذا ادَّعَى عليه ما لم يفعَلْه . وماء شَروبٌ وشَريبٌ ، إذا صلَح أن يُشْرَبَ وفيه بعضُ الكراهة . والإشراب : لونٌ قد أُشْرِبَ من لَون ، يقال : [ فيه « 4 » ] شُرْبُة حُمْرةٍ . ويقال أُشْرِبَ فلانٌ حبَّ فلانٍ ، إذا خالطَ قلبه . قال
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( شرى ) . ( 2 ) المعروف : « كل مجر في الخلاء يسر » . انظر الحيوان ( 1 : 88 / 4 : 207 ) . ( 3 ) هو الأعشى ، ديوانه 43 وشرح القصائد العشر للتبريزى 283 . وقد سبق في ( شيم ) . ( 4 ) التكملة من المجمل . وفي اللسان ( 1 : 473 ) : « وفيه شربة من حمرة ، أي إشراب » .