أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
254
معجم مقاييس اللغه
إذا الأمور أُولِعَتْ بالشّخْزِ ويقال إنّ الشّخْز الطّعْن . شخس الشين والخاء والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على اعوجاج وزوالِ عن نهج الاستقامة . من ذلك الأسنان المتشاخسة ، وذلك أن يَميل بعضُها ويسقُطَ بعضُها ، ويكون ذلك من الهَرَم . قال الطرِمّاح : وشَاخَسَ فاه الدّهرُ حتَّى كأنّه « 1 » ويقال ضربَه فتشاخَسَ ، أي تمايل . وكلُّ متمايلٍ متشاخِس . شخص الشين والخاء والصاد أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ارتفاع في شئ . من ذلك الشّخص ، وهو سوادُ الإنسان إذا سما لَكَ مِن بُعد . ثم يحمل على ذلك فيقال شَخَص من بلدٍ إلى بلد . وذلك قياسُه . ومنه أيضا شُخُوص البَصَر . ويقال رجلٌ شَخِيصٌ وامرأةٌ شَخيصة ، أي جَسيمة . ومن الباب : أشْخَصَ الرّامى ، إذا جاز سَهْمُه الغرضَ من أعلاه ، وهو سهمٌ شَاخص . ويقال ، إذا ورد عليه أمر أقلقه : شُخِص به « 2 » ، وذلك أنّه إذا قَلِق نَبَا به مكانُه فارتفع . شخل الشين والخاء واللام ليس بشئ ، وحكيت فيه كلمة ما أراها من كلام العرب ، على أنّها في كلام الخلْيل ، قال : الشّخْل : الغلام يصادق الرّجُل .
--> ( 1 ) عجزه في الديوان 370 واللسان ( شخس ، نمس ، كرص ) : منمس ثيران الكريص الضوائن . ( 2 ) في الأصل : « أشخص به » ، صوابه من المجمل واللسان والقاموس .