أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

251

معجم مقاييس اللغه

شحط الشين والحاء والطاء أصلان : أحدهما البُعد ، والآخر اختلاطٌ في شىءٍ واضطراب . فالأوّل : قولهم شَحَطَتِ الدار تَشْحَطُ شحْطَا وشحوطا ، وهي شاحطة . وأمّا الأصل الآخر فالشحْط ، وهو الاضْطرابُ في الدَّمِ . ويُقال للولد إذا اضْطربَ في السَّلى : هو يتشحط في دمه . ومنه اللّبن المشحوط ، وهو الذي يُصَبُّ عليه الماء . ومن الباب : الشحْطَة : داءٌ يأخذ الإبلَ لا تكاد أن تنحوَ منه . ومن الباب المِشحط : عُوَيدٌ يُوضَع عند قضيب الكرم يَقِيِه الأرضَ « 1 » . وقال قوم : إنّ الشَّحْط ذَرْق الطّير . وأنشدوا : ومُلْبِدٍ بين مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ * جاوزتُه بِعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ « 2 » كأَنَّما الشحْط في أعلى حَمائره * سبائِب الرَّيْط من قَزٍّ وكَتّانِ فإِن صح هذا فهو أيضا من الاختلاط . شحم الشين والحاء والميم أصلٌ يدلُّ على جِنسٍ من اللّحم . من ذلك الشّحم ، وهو معروف . وشَحْمة الأُذُن : مُعَلّق القُرْط . ورجلٌ مُشْحِمٌ كثير الشَّحْم ، وإن كان يحبُّه قيل شَحِم ، وإن كان يطعمه أصحابَه قيل شاحم ، فإِن كان يبيعه قيل شَحَّام . شحن الشين والحاء والنون أصلانِ متباينان ، أحدُهما يدلُّ على المَلء ، والآخر على البُعْد .

--> ( 1 ) في الأصل : « يقيد الأرض » ، تحريف . وفي المجمل : « بقيه من الأرض » . ( 2 ) البيتان في اللسان ( بلد ، علا ، حمر ) ، وسبق إنشادهما في ( بلد ، حمر ) .