أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
241
معجم مقاييس اللغه
ويقال : أشْبَرتُه بكذا ، أي خَصَصْتُه . ورُوى عن بعضهم أنّه قال : الشَّبَر : شىءٌ يعطيه النّصارى بعضُهم بعضاً على معنى القُربان « 1 » . وليس هذا بشئ . وقياس الشَّبَر ما ذكرناه . ومن الباب قولُهم : أعطاها شَبْرَها ، وذلك في حقّ النِّكاح إذا أعطاها حقَّها . وجاء في الحديث أنّه نهى عن شَبْر الجَمَل . وذلك كِراؤه والذي يُؤخَذ على ضرابه ، وذلك كعَسْب الفحل . ويقال من الباب : شُبِّرَ ، إذا عُظِّم . شبص الشين والباء والصاد ليس بشئ . وحكى ابنُ دريدٍ « 2 » : الشَّبَص الخُشونة . وليس هو بشئ . قال : ويقال : تشَبَّص الشجر : دخل بعضُه في بعض « 3 » . شبع الشين والباء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على امتلاءٍ في أكل وغيره . من ذلك شَبِع الرجل شِبَعا وشِبْعاً ، ورجلٌ شبعانُ . ثم اشتُقَّ من ذلك أشبعت الثّوبَ صِبْغاً . ويقال امرأة شَبْعَى الخَلخال ، أي ممتلئة ، وذلك مِنْ كَثْرة لحمِ ساقها . ومن ذلك قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « المتشبِّع بما ليس عنده كلابسِ ثوبَىْ زُورٍ » . يريد المتكَثِّر بما ليس عنده ، وهذا مَثَلٌ ، كأنّه أراد : يُظهر شِبَعا وهو جائع ، وذلك كما تقول العرب : « تَجَشَّأَ لُقْمانُ من غير شِبَع » . ومن الباب قولُهم : [ ثوبٌ « 4 » ] شَبِيع الغَزْلِ ، أي كثيرُه .
--> ( 1 ) ذكر هذا المعنى في القاموس ، ولم يذكر في اللسان . ( 2 ) الجمهرة ( 1 : 291 ) . ( 3 ) زاد بعده في الجمهرة : « لغة يمانية » ، وكذا في اللسان . ( 4 ) التكملة من المجمل واللسان .