أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
223
معجم مقاييس اللغه
الشَّهيق ردُّ النّفَس ، والزّفير إخراج النّفَس . والأصل في ذلك ما ذكرناه . وقال بعضهم : فلان ذو شاهقٍ ، إذا اشتدَّ غضبُه . ولعلَّه أن * يكون مع ذلك صوت . شهل الشين والهاء واللام أصلٌ في بعض الألوان ، وهي الشُّهْلة في العين ، وذلك أن يُشوبَ سوادَها زُرْقة . ومما ليس من هذا الباب : امرأةٌ شهلة ، قالوا : هي النَّصَف العاقلة . قالوا : وذلك اسمٌ لها خاصّةً ، لا يوصَف به الرجل . كذا قال أهل اللُّغة . فأمَّا العرب فقد سمَّت بشَهْل ، وهو الفِند الزِّمَّانىّ ، يقال إنّ اسمَه شَهْل بن شيبان . ومما شذَّ أيضا : المشاهَلة : المُشارَّة ، وأظنُّ الشين مبدلةً من جيم . وكذلك قولهم للحاجَةِ : شهلاء ، وهو من باب الإبدال ، والأصل الكاف : الشَّكْلاء . شهم الشين والهاء والميم أصلٌ يدلُّ على ذَكاء . يقال من ذلك : رجل شَهْم . وربَّما قالوا للمذعور : مَشهوم ، وهو قياسٌ صحيح لأنَّه إذا تفزَّعَ بَدَا ذكاء قلبِه « 1 » . ويقولون : إِنَّ الشَّهامَ السِّعلاة . فإنْ صحَّ هذا فهو أيضاً من الذكاء . والشَّيهم : القنفذ ؛ وليس ببعيدٍ أن يكون من قياس الباب . وفيه يقول الأعشى : لَئِنْ جَدّ أسبابُ العداوةِ بيننا * لترتَحِلَنْ منِّى على ظهر شَبهمِ « 2 » واللَّه أعلم .
--> ( 1 ) في الأصل : « إذا تفرع ذكاء قلبه » . ( 2 ) ديوان الأعشى 95 واللسان ( شهم ) .