أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

217

معجم مقاييس اللغه

باب الشين والنون وما يثلثهما شنا الشين والنون والهمزة أصلٌ يدلُّ على البِغضة والتجنُّب للشئ . من ذلك الشَّنُوءَة ، وهي التقزُّز ؛ ومنه اشتقاق أزْدِشَنوءة . ويقال : شَنِئَ فلانٌ فلاناً إذا أبغَضَه . وهو الشَّنَآن ، وربما خفَّفوا فقالوا : الشَّنَان . وأنشدوا : فما العيشُ إلَّا ما تَلَذُّ وتَشْتَهِى * وإن لَامَ فيه ذو الشَّنَانِ وأفْنَدَا « 1 » والشنْءُ : الشَّنَآن أيضاً . ورجلٌ مِشناءٌ على مِفعال ، إذا كان يُبْغِضُه النّاس « 2 » . وأمّا قولهم شَنِئْت للأمر وبه ، إذا أقرَرْت ، وإنشادُهم : فلو كان هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ * شَنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربُه « 3 » . « 4 » . . شنب الشين والنون والباء أصلٌ يدلُّ على بردٍ في شئ . يقولون شَنِب يومُنا ، فهو شَنِب وشانب ، إذا برد . ومن ذلك الثّغر الأشنب ، هو البارد العذب قال : يا بِأبِى أنتِ وفُوكِ الأشْنَبُ « 5 »

--> ( 1 ) البيت للأحوص ، كما في اللسان ( شنأ ) . وروايته : « وفندا » . يقال فنده وأفنده : لامه وضعف رأيه . ( 2 ) في هذا التفسير كلام . انظر اللسان ( 1 : 96 ) . ( 3 ) البيت ملفق من بيتين للفرزدق في ديوانه 56 . وهما : فلو كان هذا الحكم في جاهلية * عرفت من المولى القليل حلائبه ولو كان هذا الأمر في غير ملككم * لأديته أو غص بالماء شاربه ورواه في اللسان ( شنأ ) : ولو كان في دين سوى ذا شنئتم * لنا حقنا أو غص بالماء شاربه . ( 4 ) هنا سقط لم يبيض له . وتقديره « فكلام فيه نظر » . ( 5 ) البيت من شواهد ابن هشام في أوضح المسالك وقطر الندى في ( باب اسم الفعل ) ، ورواه : « وا بأبى » ، ونسب إلى راجز من بنى تميم . وانظر العيني ( 4 : 310 ) .