أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

209

معجم مقاييس اللغه

وقد حكَوْا كلمتين ما أدرى ما صحتهما ؟ قالوا : شكَعَ رأسَ بعيرِه بزمامه ، إذا رفَعَه . ويقولون : شَكِعَ الزَّرعُ « 1 » ، إذا كثُر حَبُّه . باب الشين واللام وما يثلثهما شلو الشين واللام والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على عضوٍ من الأعضاء ، وقد يقال الجسدُ نفسه . فيقول أهلُ اللُّغة : إنَّ الشِّلو العُضو . و في الحديث عن علىّ عليه السلام : « ايتِنِى بشِلوها الأيمن » . ويقال إنَّ بنى فلانٍ أشلاءٌ في بنى فلان ، أي بقايا فيهم . وكان ابن دريد يقول « 2 » : « الشِّلو شِلو الإنسان ، وهو جسَدُه بعد بِلاهُ » . والذي ذكرناه من حديث علىّ « ايتني بشِلْوها الأيمن » . يدلُّ على خلاف هذا القول . فأمَّا إشلاء الكلب ، فيقولون : إشلاؤه : دعاؤه . وحُجّته قولُ القائل : أَشليتُ عَنزِى ومسحتُ قَعْسبى « 3 » وهذا قياسٌ صحيح ، كأنّك لمّا دعوتَه أشليته كما يُشتَلَى الشِّلو من الفِدر ، أي يرفع . وناسٌ يقولون : أشليتُه بالصَّيد : أغريتُه ، ويحتجُّون بقول زيادٍ الأعجم :

--> ( 1 ) هذه الكلمة والتي قبلها مما فات صاحب اللسان . وقد ذكرهما في القاموس . ( 2 ) الجمهرة ( 3 : 71 ) . ( 3 ) لأبى النجم العجلي ، كما في اللسان ( قأب ) . وأنشده في ( شلا ) بدون نسبة . وبعده : ثم تهيأت لشرب قأب .