أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
208
معجم مقاييس اللغه
الشُّكر الرِّضا باليسير . يقولون : فرسٌ شَكور ، إذا كفاه لسِمَنِه العلفُ القليل . وينشدون قول الأعشى : ولا بُدَّ مِنْ غَزوةٍ في المَصِي * ف رَهْبٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورا « 1 » ويقال في المثل : « أشْكَرُ مِن بَرْوَقَة » ، وذلك أنّها تخضرّ من الغيم من غير مطَر . والأصل الثاني : الامتلاء والغُزْر في الشئ . يقال حَلُوبة « 2 » شَكِرَةٌ إذا أصابت حَظًّا من مرعًى فغَزُرت . ويقال : أشكر القومُ ، وإنهم ليحتلبون شَكِرَةً ، وقد شَكِرت الحَلُوبة . ومن هذا الباب : شَكِرَت الشّجرةُ ، إذا كثُر فيئُها . والأصل الثالث : الشَّكير من النبات ، وهو الذي ينبُت من ساق الشَّجرة ، وهي قُضبان غضّة . ويكون ذلك في النَّبات أوّلَ ما ينبُت . قال : حَمَّم فرخٌ كالشَّكير الجَعْدِ والأصل الرابع : الشَّكْر ، وهو النِّكاح . ويقال بل شَكْر المرأةِ : فَرْجها . و قال يحيى بن يعمر ، لرجلٍ خاصمته امرأتُه : « إن سألَتْكَ ثَمن شَكْرها وشَبْرِك أنشأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلها » . شكع الشين والكاف والعين أصلٌ يدل على غضَب وضجرٍ وما أشبه ذلك . يقال شَكِعَ الرّجُل ، إذا كثُر أنينُه . وكذلك الغضبان إذا اشتدَّ غضبُه ، يَشْكَع شَكَعاً .
--> ( 1 ) ديوان الأعشى 72 واللسان ( شكر ) برواية : « في الربيع حجون » . وأنشده في ( رهب ) بروايتنا هذه بدون نسبة . وفي الأصل : « في الصيف » ، تحريف . ( 2 ) في الأصل : « خلفة » ، صوابها من اللسان . وفي المجمل : « ناقة » .