أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

201

معجم مقاييس اللغه

شفع الشين والفاء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على مقارنَة الشيئين . من ذلك الشَّفْع خلاف الوَتْر . تقول : كان فرداً فشفَعْتُه . قال اللَّه جل ثناؤه : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، قال أهل التفسير : الوَتْر اللَّه تعالى ، والشَّفْع الخَلْق . والشُّفْعَة في الدار من هذا . قال ابن دريدٍ « 1 » : سُمِّيَتْ شُفعةً لأنَّه يَشفَع بها مالَه . والشاة الشَّافع : التي معها ولدُها . وشفَعَ فلانٌ لفلانٍ إِذا جاء ثانِيهُ ملتمساً مطلبه ومُعِيناً له . ومن الباب ناقةٌ شَفُوع ، وهي التي تجمع بين مِحْلَبَيْن « 2 » في حَلْبَةٍ واحدة . وحُكِى : إنَّ فلاناً يشفع [ لي « 3 » ] بالعداوة ، أي يعين علىّ . وهذا قياس الباب ، كأنَّه يصيِّر مَن يعاديه [ شَفْعاً ] . ومما شدَّ عن هذا الباب ولا نعلم كيف صحّتُه : امرأةٌ مشفوعة ، وهي التي أصابتها شُفْعَة ، وهي العَين . وهذا قد قيل ، ولعلّهُ أن يكون بالسِّين غير معجمة . واللَّه أعلم . وبنو شافع ، من بنى المطّلِب بن عبد مناف ، منهم محمد بن إدريسَ الشَّافعىّ . واللَّه أعلم . باب الشين والقاف وما يثلثهما شقل شقل الشين والقاف واللام ليس بشئ ، وقد حُكى فيه ما لا يعرَّج عليه .

--> ( 1 ) الجمهرة ( 3 : 60 ) . ( 2 ) في الأصل : « مجلسين » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 3 ) التكملة من المجمل .