أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
197
معجم مقاييس اللغه
لم يُضْبَط بمهرٍ ولا شرطٍ صحيح . وهو من شَغَر الكلبُ ، إذا صار في ناحيةٍ من المَحَجَّة بعيداً عنها . واشتغَرَ على فلانٍ حسابُه ، إذا لم يهتد له . واشتغَرَ فلان في الفلاة ، إذا دوّم فيها وأبْعَد . وحكى الشيبانىّ : شَغَرْتُ بنى فلانٍ من موضع كذا ، أي أخرجتُهم . قال : ونحن شَغَرْنا ابني نزار كليهما * وكلباً بوَقْعٍ مُرهبٍ متقاربِ « 1 » واللَّه أعلم . باب الشين والفاء وما يثلثهما شفق الشين والفاء والقاف أصلٌ واحد ، يدلُّ على رِقَّةٍ في الشئ ، ثم يشتقُّ منه . فمن ذلك قولهم : أشفقت من الأمر ، إذا رَقَقْت وحاذَرت . وربَّما قالوا : شَفِقت : وقال أكثر أهل اللغة : لا يقال إلا أشفقت وأنا مُشْفِق . فأمَّا قول القائل : كما شَفِقَتْ على الزّادِ العِيالُ « 2 » فمعناه بَخِلَت به . ومن الباب الشَّفَق من الثياب ، قال الخليل : الشَّفَق : الردىء من الأشياء .
--> ( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( شغر ) . ( 2 ) أنشده أيضا في المجمل . وصدره في اللسان : فإني ذو محافظة لقومي .