أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
183
معجم مقاييس اللغه
وما بعد ذلك من قولهم ، أنَّ الشِّصْبَ « 1 » : النَّصِيب ، وأنّ المَشْصوبَةَ « 2 » المسلُوخة ، فكلُّ ذلك مشكوكٌ فيه ، غيرُ معوَّل عليه . شصر الشين والصاد والراء أصلٌ إن صحَّ يدلُّ على وصلِ شىءٍ بشئ . من ذلك الشِّصار : خشبة تشدُّ مِن مَنْخِرَى الناقة . تقول : شَصَّرتها أشصِّرها تشصيراً . وقريبٌ من هذا : الشَّصْر : الخياطة ويكون فيها بعض التّباعُد وأمّا قولهم شَصَرَ بصرُ فلان ، فهو من باب الإبدال ، وإنّما الصاد [ مبدلة ] من الطاء ، وقد ذَكر في بابه . ومما شذّ عن ذلك : الشَّصَر ، يقال إنَّه الظَّبْى الشّادن . وربما سمَّوه الشَّاصِر . وقد ذكره جرير « 3 » . باب الشين والطاء وما يثلثهما شطن الشين والطاء والنون أصلٌ مطّرد صحيح يدلُّ على البُعد . يقال شَطَنت الدار تَشْطُن شطوناً إذا غَرَبت . ونوًى شَطونٌ ، أي بعيدة . قال النابغة :
--> ( 1 ) وهذه أيضا مما فات صاحب اللسان ، وذكرت في القاموس وقال : « كالشصيب » . ( 2 ) ذكرت في اللسان عن ثعلب . وقد ذكر في المجمل بدلها « الشصب » بضمتين . وفي القاموس : « وكعنق : الشاة المسلوخة » . ( 3 ) في المجمل : « وهو في شعر جرير » . وقد عثرت على الشاهد الذي أشار إليه في ديوان جرير 306 . وهو : عرقت وجوه مجاشع وكأنها * عقل تدلع دون مدرى الشاصر .