أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

174

معجم مقاييس اللغه

الواحدة شَكِسكة ، وإنما سمِّيت بذلك لأنها إذا افترقت فكلُّ فِرقةٍ منها يداخل بعضُهم بعضا . شل الشين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تباعُد ، ثم يكون ذلك في المسافة ، وفي نسج الثَّوب وخياطته وما قارب ذلك . فالشلُّ : الطرْد ، يقال شَلَّهم شَلًّا ، إذا طردَهم . ويقال أصبح القوم شِلَالًا ، أي متفرِّقين . قال الشاعر : أما والذي حَجَّت قريشٌ قَطينةً * شِلالًا ومولَى كلِّ باقٍ وهالك « 1 » والشَّلل : الذي قد شُلّ ، أي طُرِد . ومنه قوله : لا يَهُمُّون بإدْعاق الشَّلَلْ « 2 » ويقال شَللت الثوب أشُلُّه ، إذا خِطته خياطةً خفيفة متباعدة . ومن الباب الشلل : فساد اليد ، يقال : لا تشْلل ولا تَكْللْ . ورجلٌ أشَلُّ وقد شَلَّ يَشَلّ . والشلل : لَطْخ يُصيب الثوبَ فيبقى فيه أثر . والشلشَلة : قَطَرَانُ « 3 » الماء متقطعا . والشُّلة « 4 » : النّوَى نوى الفِراق . وهو من الباب ، وذلك حيثُ ينتوى القومُ . قال أبو ذؤيب : وقلتُ تجنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عمٍّ * ومَطلبَ شُلَّةٍ وهي الطرُوح « 5 »

--> ( 1 ) البيت لابن الدمينة في اللسان ( شلل ) . ( 2 ) عجز بيت للبيد ، سبق إنشاده في ( دعق ) . وسيأتي في ( دعق ) وصدره : في جميع حافظي عوراتهم . ( 3 ) القطران ، بفتح الطاء : مصدر قطر . وفي الأصل : « قطرات » ، تحريف . ( 4 ) ويقال أيضاً « الشُّلَّى » بالقصر . ( 5 ) ديوان أبى ذؤيب 69 واللسان ( شلل ) .