أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

171

معجم مقاييس اللغه

ومن الباب : الشِّقَاق ، وهو الخِلاف ، وذلك إذا انصدعت الجماعةُ وتفرَّقتْ يقال : شَقُّوا عصا المسلمين ، وقد انشقّت عصا القومِ بعد التئامها ، إِذا تفرَّق أمرُهم . ويقال لنِصف الشئ الشِّقّ . ويقال أصابَ فلاناً شِقٌّ ومَشقّة ، وذلك الأمر الشديد كَأنّه من شدّته يشقُّ الإنسان شقًّا . قال اللَّه جل ثناؤه وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ . والشِّقّ أيضاً : الناحية من الجبل . و في الحديث : « وجَدَنى في أهل غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ » . والشِّقّ : الشقيق ، يقال هذا أخي وشقيقى وشِقُّ نفسي . والمعنى أنه مشبَّه بخشبةٍ جعلت شِقّيْنِ . ويقولون في الغضبان : احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ ، كَأنه انشقّ من شدة الغضب . وكلُّ هذه أمثال . والشُّقَّة : مسيرٌ بعيدٌ إلى أرض نطيَّة . تقول : هذه شُقّةٌ شاقّة . قال اللَّه سبحانه وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ . والشّقة من الثياب ، معروفة . ويقال اشتقَّ في الكلام في الخصومات يمينا وشِمالًا مع ترك القَصْد ، كأنَّه يكون مرةً في هذا الشِّق ، ومرَّة في هذا . وفرسٌ أَشَقُّ ، إذا مال في أحد شقَّيه عند عَدْوِه . والقياس في ذلك كلِّه واحد . والشّقِيقة : فُرْجَةٌ بين الرمال تُنْبِتُ . قال أبو خَيْرَة : الشَّقيقة : لَيِّن من غلظ الأرض ، يطول ما طال الحَبْل . وقال الأصمعىّ : هي أرضٌ غليظةٌ بين حَبْلَين من الرّمل . وقال أبو هشامٍ الأعرابىّ : هي ما بين * الأمِيلَين . والأمِيل والحَبْل سواء . وقال لبيد :