أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

158

معجم مقاييس اللغه

قالوا : والزّرَّاد ، إِنّما هو السّرّاد . وقيل ذلك لقرب الراء من السين . والمِسْرَد : المِخْرز : قياسُه صحيح . باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله سين من ذلك ( المُسْمَقِرُّ « 1 » ) : اليوم الشديد الحرّ ، فهذا من باب السَّقَرات سَقراتِ الشّمس ، وقد مضى ذكره ، فالميم الأخيرة فيه زائدة . ومن ذلك ( السَّحْبل ) : الوادي الواسع ، وكذلك القِرْبة الواسعة : سَحْبلة . فهذا منحوت من سحل إذا صبّ ، ومن سَبَل ، ومن سَحَب إذا جرى وامتدّ . وهي منحوتةٌ من ثلاث كلمات ، تكون الحاء زائدة مرَّة ، وتكون الباء زائدة ، وتكون اللام زائدة . ومن ذلك ( السَّمادِيرُ ) : ضَعف البَصَر ، وقد اسمدَرَّ . ويقال هو الشَّىء يتراءَى للإِنسان من ضَعف بصره عند السُّكر من الشراب وغيرِه . وهذا ممّا زِيدت فيه الميم ، وهو من السَّدَر وهو تحيُّر البَصر ، وقد مضى ذِكره بقياسه . ومن ذلك فرسٌ ( سُرْحُوب ) ، وهي الجَوادُ ، وهي منحوتةٌ من كلمتين : من سرح وسرب ، وقد مضى ذكرُهما .

--> ( 1 ) لم يعقد له صاحب اللسان مادة خاصة ، بل ذكره في مادة ( سقر ) . وأما صاحب القاموس فقد عقد له ، والوجه ما صنع صاحب اللسان فإن الميم فيه زائدة .