أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

157

معجم مقاييس اللغه

سرح السين والراء والحاء أصلٌ مطّرد واحد ، وهو يدلُّ على الانطلاق . يقال منه أمر سريح ، إذا لم يكن فيه تعويق ولا مَطْل . ثمَّ يحمل على هذا السَّراح وهو الطَّلاق ؛ يقال سَرَّحت المرأةَ . وفي كتاب اللَّه تعالى : أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ . والسُّرُح : النّاقة السريعة . ومن الباب المنْسرِح ، وهو العريانُ الخارج مِن ثيابه . والسَّرْح : المال السَّائم . والسارح : الرَّاعى . ويقال السّارح : الرجل الذي له السَّرْح . وأمّا الشجرة العظيمة فهي السَّرْحة ، ولعلّه أن يكون شاذًّا عن هذا الأصل . ويمكن أن تسمَّى سَرْحة لا نسراح أغصانها وذَهابها في الجهات . قال عنترة : بَطَلٍ كأنّ ثيابَه في سرحَةٍ * يُحذَى نِعالَ السِّبتِ ليس بتَوأمِ « 1 » ومن الباب السِّرحانُ : الذِّئب ، سمِّى به لأنّه ينسرح في مَطالبه . وكذلك الأسدُ إذا سُمِّى سِرحانا . وأمّا السَّريحة فقطعةٌ من الثِّياب . سرد السين والراء والدال أصل مطرّد منقاس ، وهو بدلُّ على تَوالِى أشياءَ كثيرةٍ يتّصل بعضُها ببعض . من ذلك السَّرْد : اسمٌ جامعٌ للدروع وما أشبهها من عمل الحَلَق . قال اللَّه جلّ جلالُه ، في شأن داود عليه السلام : وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ، قالوا : معناه ليكنْ ذلك مقدَّراً ، لا يكونُ الثَّقْب ضيّقاً والمِسمارُ غليظاً ، ولا يكون المسمار دقيقاً والثقب واسعاً ، بل يكون على تقدير .

--> ( 1 ) البيت من معلقته المشهورة .