أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

155

معجم مقاييس اللغه

والسَّراء : شجرٌ . وسَرَاة الشئ : ظَهْره . وسَرَاة النّهار : ارتفاعُه . وهذا الذي ذكرناه بعيدٌ بعضُه من بعض ، فلذلك لم نحمله على القياس . وإذا همز كان أبعد ، يقال سرأت الجرادة : ألقَتْ بيضَها . فإذا حان ذلك منها قيل : أسرأتْ . سرب السين والراء والباء أصلٌ مطرد ، وهو يدلُّ على الاتّساع والذهاب في الأرض . من ذلك السِّرْب والسُّرْبة ، وهي القطيع من الظّباء والشاء . لأنّه ينسرب في الأرض راعياً . ثمَّ حُمل عليه السِّرب من النّساء . قالوا : والسرْب بفتح السين ، أصله في الإبل . ومنه تقول العرب للمطلَّقة : « اذهبي فلا أَنْدَهُ سَرْبَك » ، أي لا أردُّ إبلَك ، لتذهب حيث شاءت . فالسِّرب في هذا الموضع : المال الرّاعى . وقال أبو زيد : يقال خلِّ سرْبه ، أي طريقه يذهب حيث شاء . وقالوا : يقال أيضاً سِرْب بكسر السين . ويُنشَد بيت ذي الرّمّة : خَلَّى لها سرْبَ أُولَاها « 1 » وقال : يعنى الطريق . ويقال انسرَبَ « 2 » الوحشىُّ في سربه . ومن هذا الباب : السَّرَب والسَّرِب ، وهو الماءُ السائل من المزادة ، وقد سَرِبَ سَرَباً . قال ذو الرمّة : ما بال عَينِكَ منها الماءُ ينسكبُ * كأنّه من كُلَى مَفْرِيّةٍ سَرَبُ « 3 »

--> ( 1 ) البيت بتمامه كما في الديوان 586 واللسان ( سرب ، همم ) : خلى لها سرب أولاها وهيجها * من خلفها لا حق الآطال همهيم . ( 2 ) في الأصل : « السرب » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 3 ) ديوان ذي الرمة ص 1 - وهو أول بيت في ديوانه - واللسان ( سرب ) . وفي الأصل : « عينيك » .