أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

139

معجم مقاييس اللغه

سحف السين والحاء والفاء أصلٌ واحدٌ صحيح ، وهو تنحِيَة الشّىء عن الشئ ، وكشفُه . من ذلك سَحفْت الشّعرَ عن الجلد ، إذا كشطتَه حتّى لا يبقى منه شئ . وهو في شعر زهير : وما سُحِفَتْ فيه المقاديمُ والقَمْلُ « 1 » والسَّيْحَفُ : نصالٌ عِراض ، في قول الشّنفَرَى : لها وفْضَةٌ فيها ثلاثونَ سَيْحَفاً * إذا آنَسَتْ أُولَى العدىِّ اقشعرَّتِ « 2 » والسَّحيفة « 3 » : واحدة السحائف ، وهي طرائق الشّحم الملتزقة بالجلد ، وناقةٌ سَحوفٌ من ذلك . وسمِّيت بذلك لأنّها تُسحَفُ أي يمكن كشطْها . والسَّحِيفة : المَطْرة تجرُف ما مَرَّت به . سحق السين والحاء والقاف أصلان : أحدهما البعد ، والآخر إنهاك الشىءِ حتى يُبلغ به إلى حال البِلى . فالأوّل السُّحْق ، وهو البُعد . قال اللَّه جلّ ثناؤه : فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ . والسَّحُوق : النَّخلة الطويلة ، وسمِّيت بذلك لبعد أعلاها عن الأرض . والأصل الثاني : سَحَقت الشئ أسحَقُه سَحقاً . والسَّحْق : الثوب البالِىَ . ويقال سَحقه البِلى فانسحق . ويستعار هذا حتَّى يقال إنّ العين تسحق الدّمع سحقا . وأسحق الشّىءُ ، إذا انضمر وانضمّ . وأسحَقَ الضَّرعُ ، إذا ذهب لبنُه وبلِىَ .

--> ( 1 ) في الأصل : « المقالم » ، تحريف ، صوابه من الديوان 99 واللسان ( سحف ) . وصدره : فأقسمت جهدا بالمنازل من منى . ( 2 ) البيت في اللسان ( سحف ) . وقصيدته في المفضليات ( 1 : 106 ) . ( 3 ) في الأصل : « والسحف » ، صوابه من المجمل .