أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

137

معجم مقاييس اللغه

والدَّمعِ . يقال سَجَمت العينُ دَمعَها . وعينٌ سَجوم ، ودمعٌ مسجوم . ويقال أرض مسجومة : ممطورة . سجن السين والجيم والنون أصلٌ واحد ، وهو الحَبْس . يقال سجنته سَجناً . والسِّجن : المكان يُسجَن فيه الإنسان . قال اللَّه جلّ ثناؤه في قصّة يوسف عليه السلام : قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ . فيقرأ فتحاً على المصدر ، وكسراً على الموضع « 1 » ، وأما قولُ ابنِ مُقْبل : ضرباً تَوَاصَى به الأبطالُ سِجِّينا « 2 » فقيل إنّه أراد سِجِّيلا . أي شديدا . وقد مضى ذِكرُه . وإنَّما أبدل اللام نونا . والوجه في هذا أنَّه قياس الأوَّل من السَّجن ، وهو الحبس ؛ لأنَّه إذا كان ضرباً شديداً ثبت المضروب ، كأنَّه قد حبسه سجو السين والجيم والواو أصلٌ يدلُّ على سكونٍ وإطباق . يقال * سَجَا اللّيلُ ، إذا ادلهمَّ وسكَن . وقال : يا حبَّذَا القَمراءُ واللَّيْلُ السّاجْ * وطُرقٌ مثلُ مُلاءِ النُّسَّاجْ « 3 » وطرف ساجٍ ، أي ساكن .

--> ( 1 ) قرأ بالفتح عثمان ومولاه طارق ، وزيد بن علي ، والزهري ، وابن أبي إسحاق ، وابن هرمز ، ويعقوب . تفسير ابن حيان ( 5 : 306 ) . ( 2 ) في اللسان « تواصت به » . وصدره : ورجلة يضربون الهام عن عرض . ( 3 ) الرجز لأحد الحارثيين ، كما في اللسان ( سجا ) .