أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

136

معجم مقاييس اللغه

سجف السين والجيم والفاء أصلٌ واحد ، وهو إسبال شىءٍ ساتر . يقال أسجفت السِّتر : أرسلتُه . والسَّجْف والسِّجف « 1 » : سِتر الحَجَلة . ويقال أسجَفَ اللّيلُ ، مثل أسدَفَ . سجل السين والجيم واللام أصلٌ واحد يدلُّ على انصبابِ شىءٍ بعد امتلائه . من ذلك السَّجْل ، وهو الدَّلو العظيمة . ويقال سَجَلت الماءَ فانسجَلَ ، وذلك إذا صبَبْتَه . ويقال للضَّرْع الممتلئ سَجْل « 2 » . والمساجلة : المفاخرة ، والأصل في الدِّلاء ، إذا تساجَلَ الرجلان ، وذلك تنازعُهما ، يريد كلُّ واحدٍ منهما غلبةَ صاحبه . ومن ذلك الشّىء المُسْجَل ، وهو المبذول لكلِّ أحد ، كأنّه قد صُبّ صبًّا . قال محمّد بن علي في قوله تعالى : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ . هي مُسْجَلة للبَرِّ والفاجر . وقال الشاعر في المُسْجَل : وأصبَحَ معروفي لقومِىَ مُسْجَلا فأما السِّجِلّ فمن السَّجْل والمساجلة ، وذلك أنّه كتابٌ يجمَع كتباً ومعانىَ . وفيه أيضاً كالمساجلة ، لأنّه عن منازعةٍ ومُداعاة . ومن ذلك قولهم : الحرب سِجالٌ ، أي مباراةٌ مرَّة كذا ومرةً كذا . وفي كتاب الخليل : السَّجْل : ملء الدلو . وَأما السِّجِّيل فمن السِّجِلّ ، وقد يحتمل أن يكون مشتقّا من بعض ما ذكرناه . وقالوا : السِّجِّيل : الشديد . سجم السين والجيم والميم أصلٌ واحد ، وهو صبُّ الشّىء من الماء

--> ( 1 ) في الأصل : « السجيف » ، محرف . ( 2 ) وكذا في المجمل ، وفي اللسان : « السجيل » و « الأسجل » .