أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

134

معجم مقاييس اللغه

فهذا صحيحٌ ، إلّا أنّ القياس يقتضى ذلك في خَفض ، ولا يكون * النّظرَ الشّاخصَ ولا الشزْر . يدلُّ على ذلك قولُه : أغَرَّكِ مِنِّى أنَّ دَلَّكِ عندنا * وإسجادَ عينيك الصَّيُودَين رابحُ « 1 » ودراهم الإسجاد : درَاهمُ كانت عليها صورٌ ، فيها صورُ ملوكهم ، وكانوا إذا رأوها سجَدُوا لها . وهذا في الفُرس . وهو الذي يقول فيه الأسود : مِن خَمرِ ذِى نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطَقٍ * وافَى بها لِدراهم الإسجادِ « 2 » سجر السين والجيم والراء أصولٌ ثلاثة : المَلء ، والمخالطة ، والإيقاد . فأمّا الملء ، فمنه البحر المسجور ، أي المملوء . ويقال للموضع الذي يأتي عليه السّيلُ فيملؤه : ساجر . قال الشّمّاخ : كُلَّ حِسْىٍ وسَاجِرِ « 3 » ومن هذا الباب . الشَّعر المنْسجِرُ ، وهو الذي يَفِرُ « 4 » حتّى يسترسلَ من كثرته . قال :

--> ( 1 ) البيت لكثير عزة كما في اللسان ( سجد ) . ( 2 ) البيت في اللسان ( سجد ) . وقصيدة الأسود بن يعفر في المفضليات ( 2 : 16 - 20 ) . ( 3 ) البيت لم يرد في الديوان . وهو بتمامه كما في اللسان ( سجر ) : وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر * ببطن المراض كل حسى وساجر . ( 4 ) وفر يفر ، كوعد يعد ، ويقال أيضا وفر يوفر من باب كرم ، أي كثر .