أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
109
معجم مقاييس اللغه
في النَّبت دائماً ليلًا ونهاراً . ولذلك يقال : « خَير المالِ عينٌ خَرّارة ، في أرض خوَّارة ، تَسْهَرُ إذا نِمتَ ، وتشهَد إِذا غِبْتَ » . وقال أميّة بن أبي الصلت : وفيها لَحْمُ ساهرةٍ وبحرٍ * وما فاهُوا بِهِ لهمُ مقيم « 1 » وقال آخَر ، وذكر حَميرَ وحْش : يرتَدْنَ ساهرةً كأنَّ عميمَها * وجَمِيمَها أسدافُ ليلٍ مظلمِ « 2 » ثم صارت السّاهرةُ اسماً لكلِّ أرض . قال اللَّه جلّ جلالُه : فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ . فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ . والأسهران : عِرقان في الأنف من باطن ، إِذا اغتلم الحِمارُ سالا ماءً . قال الشمّاخ : تُوائِلُ من مِصَكٍ أنْصَبَتْهُ * حوالبُ أسهريهِ بالذَّنِينِ « 3 » وكأنّما سمِّيتا بذلك لأنّهما يسيلان ليلًا كما يسيلان نهاراً . ويروى « أسهرته » . ويقال رجلٌ سُهَرَةٌ : قليل النّوم . وأمّا السَّاهور فقال قوم : هو غلاف القمر ؛ ويقال هو القمر . وأىَّ ذلك كان فهو من الباب ؛ لأنّه يسبح في الفَلَك دائباً ، ليلًا ونهارا . سهف السين والهاء والفاء تقلّ فروعه . ويقولون إنّ السَّهَف « 4 » : تشحُّط القتيلِ في دمِه واضطرابُه . ويقال إِن السُّهَاف : العطش .
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( سهر ) بدون نسبة . ( 2 ) البيت لأبى كبير الهذلي ، كما في اللسان ( سهر ) ، وقصيدته في نسخة الشنقيطي من الهذليين . ( 3 ) ديوان الشماخ 93 . وقد سبق في ( 2 : 348 ) . ( 4 ) ضبط في الأصل والمجمل بفتح الهاء ، وفي اللسان والقاموس بسكونها .