أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

94

معجم مقاييس اللغه

والحالُوم : شيء شبيه بالأَقِط . وما أُراه عربيًّا صحيحاً . حلن الحاء واللام والنون إن جعلتَ النُّون زائدة فقد ذكرناه . فيما مضى ، وإن جعلت النونَ أصلية فهو فُعَّال ، وهو الْجَدْى « 1 » ، وليست الكلمة أصلًا يُقاس . وقد مضى في بابه . حلو الحاء واللام وما بعدها معتلٌّ ، ثلاثة أصول : فالأوّل طِيب الشئ في مَيْل من النّفس إليه ، والثاني تحسين الشئ ، والثالث - وهو مهموز - تَنْحِيَة الشئ . فالأوّل الحُلو ، وهو خلاف المرّ . يقال استحليت الشىءَ ، وقد حَلا في فمي يحلو ، والحَلْوَاء الذي يؤكل يمدّ وبقصر . ويقال حَلِىَ بعيني يَحْلَى . وتحالت المرأة إذا أظهرت حلاوةً ، كما يقال تباكى وتعالى ، وهو إبداؤه للشَّىء لا يخفَى مثلُه . قال أبو ذؤيب : فشأنَكَها إنّى أمينٌ وإنَّنى * إذا ما تَحَالَى مِثْلُها لا أَطُورُها « 2 » ومن الباب حَلَوْتُ الرجلَ حُلْوَاناً ، إذا أعطيتَه ونهى رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن حُلوان الكاهن ، وما يُجعل له على كِهانته . قال أوس : كَأَنِّى حَلَوْتُ الشِّعْرَ يومَ مدحتُه * صَفَا صخْرةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها « 3 »

--> ( 1 ) في الأصل : « الجرى » ، تحريف . ( 2 ) البيت من قصيدة في ديوان أبى ذؤيب 154 . وأنشده في اللسان ( حلا ) بلفظ « فشأنكما » تحريف ، صوابه هنا وفي الديوان . وفي الأصل : « إني لعين » ، صوابه من اللسان والديوان . وقبل البيت : حليلى الذي دلى لغى خليلي * فكلا أراه قد أصاب عرورها . ( 3 ) في الأصل : « يبسا بلالها » ، صوابه من ديوان أوس 24 واللسان .