أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
91
معجم مقاييس اللغه
لو كنتُ قد أُوتِيتُ عِلْمَ الْحكْل * علَم سليمانٍ كلامَ النّمل « 1 » ويقال في لسانه حُكْلَةٌ ، أي عُجمة . ويقال أحْكَلَ علىَّ الأمرُ ، إذا امتنَعَ وأشْكَل . وممّا شذّ عن الباب قولهم للرجل القصير حَنْكَل « 2 » . حكم الحاء والكاف والميم أصلٌ واحد ، وهو المنْع . وأوّل ذلك الحُكم ، وهو المَنْع من الظُّلْم . وسمّيَتْ حَكَمة الدابّة لأنها تمنعُها يقال حَكَمْت الدّابةَ وأحْكَمتها . ويقال : حكَمت السَّفيهَ وأحكمتُه ، إذا أخذتَ على يديه . قال جرير : * أبَنِى حَنيفة أحْكِمُوا سُفهاءَكم * إنّى أخاف عليكم أن أغْضَبَا « 3 » والحِكمة هذا قياسُها ، لأنّها تمنع من الجهل . وتقول : حكَّمت فلاناً تحكيماً منعتُه عمّا يريد . وحُكِّم فلانٌ في كذا ، إذا جُعل أمرُه إليه . والمحكمَّ : المجرِّب المنسوب إلى الحكمة . قال طرفة : ليت المحكَّمَ والموعوظَ صَوْتَكُما * تحتَ التُّرَاب إذا ما الباطلُ انكشَفَا « 4 » أراد بالمحكَّم الشيخَ المنسوبَ إلى الحكمة . وفي الحديث : « إنّ الجنة »
--> ( 1 ) لرؤبة في ديوانه 128 . ونسب في اللسان ( حكل ) للعجاج . وانظر الحيوان ( 4 : 8 ) . ( 2 ) في اللسان والمجمل : « الحوكل » ، وهما صحيحان . ( 3 ) لجرير في ديوانه 50 واللسان ( حكم ) . ( 4 ) ليس البيت في ديوان طرفة ، وهو في المجمل واللسان ( حكم ) . وذكروا أن المحكم ؛ بكسر الكاف الذي حكم الحوادث وجر بها ، وبفتحها الذي حكمته وجربته : والمعنى واحد . وصوتكما ، نصب لأنه أراد عاذلى كفا صوتكما .