أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
9
معجم مقاييس اللغه
حس الحاء والسين أصلان : فالأول غلبة الشئ بقتل أو غيره ، والثاني حكايةُ صوت عند توجُّعٍ وشبهه . فالأول الحَسُّ : القَتْل ، قال اللَّه تعالى : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ . ومن ذلك الحديث : « حُسُّوهم بالسيف حَسّا » . و في الحديث في الجراد : « إذا حَسَّهُ البَرْدُ » . - والحَسيس : القَتِيل « 1 » . قال الأفوه : * وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ « 2 » * ويقال إن البَرْدَ محَسَّة للنَّبَاتِ . ومن هذا حَسْحَسْت الشئ من اللحم ، إذا جعلْتَه على الجِمرة ؛ وحَشْحشْت أيضاً . ويقول العرب : افعل ذلك قبل حُسَاس الأيسار ، أي قبل أن يُحسحِسوا من جَزُورهم ، أي يَجْعَلُوا اللحم على النار . ومن هذا الباب قولهم أحْسَسْتُ ، أي عَلِمْتُ بالشئ . قال اللَّه تعالى : هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ . وهذا محمولٌ على قولهم قتلتُ الشىءَ عِلْما . فقد عاد إلى الأصل الذي ذكرناه . ويقال للمَشَاعر الْخمْسِ الحواسُّ ، وهي : اللَّمس ، والذَّوق ، والشمّ ، والسمع ، والبصر . ومن هذا الباب قولهم : من أين حَسِسْتَ هذا الخبر ، أي تخبّرتَه . ومن هذا الباب قولهم للذي يطرُد الجوعَ بسخائه : حسحاس . قال : واذكرْ حسيناً في النَّفير وقبله * حَسَنا وعُتبة ذا الندى الحسْحَاسا
--> ( 1 ) في الأصل والمحمل : « القتل » ، صوابه في اللسان . ( 2 ) صدره كما في ديوان الأفوه : واللسان ( حسس ) : * نفسي لهم عند انكسار القنا * .