أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

80

معجم مقاييس اللغه

باب الحاء والظاء وما يثلثهما حظوى الحاء والظاء وما بعده [ من ] حرف معتلّ أصلان : أحدهما القرب من الشئ والمنزلة ، والثاني جنس من السلاح . فالأوَّل قولهم رَجُلٌ حَظِىٌّ إذا كان له منزلةٌ وحُظوةٌ . وامرأةٌ حَظِيَّةٌ . والعرب تقول : « إلا حَظِيَّةً فلا أَلِيّةً » . يقول : إن لم يكنْ لكِ حُظْوَةٌ فلا تُقَصِّرِى أن تتقرَّبى . يقال ما ألوت ، أي ما قصَّرْت . وأما الأصل الآخر فالحِظاء : جمعِ حَظْوةٍ ، وهو سهمٌ صغير لا نَصْلَ له يُرمَى به قال بعضُ أهلِ اللغة : يقال لكلِّ قضيبٍ نابتٍ في أصلِ شجرةٍ « 1 » حَظْوَة ، والجمع حَظَوات . قال أوس : تَعَلَّمَهَا في غِيلِها وهي حَظْوَةٌ * بوادٍ به نَبْعٌ طِوَالٌ وحِثْيَلُ « 2 » وإذا عُيِّر الرّجلُ بالضّعف قيل له : « إنما نَبْلُك حِظاءٌ » . ويقال لِسهام الصّبيان حِظاء . ومنه المثل : « إحدى حُظَيَّاتِ لُقْمان » ، قال أبو عبيد : الحُظَيّات المرامى ، وهي السّهام التي لا نِصال لها . حظر الحاء والظاء والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المنْع . يقال حظرت الشئ أحْظُرُه حَظْراً ، فأنا حاظِرٌ والشئ محظور . قال اللَّه تعالى : وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً . والحِظَارُ : ما حُظِر على غنمٍ أو غيرها بأغصانٍ أو شىءِ من رَطْبٍ

--> ( 1 ) في الأصل : « في أصل أو شجرة » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 2 ) ديوان أوس بن حجر 19 واللسان ( حثل ) .