أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

68

معجم مقاييس اللغه

والحَصَف : بَثْر صِغارٌ يَستحصِف لها الجِلْد . حصل الحاء والصاد واللام أصلٌ واحد منقاس ، وهو جمع الشئ ، ولذلك سمِّيت حَوصلةُ الطائر ؛ لأنّه يجمع فيها . ويقال حَصَّلت الشىءَ تحصيلا . وزعم ناسٌ من أهل اللغة أنّ أصل التحصيل استخراجُ الذّهب أو الفضّة من الحجر أو من تراب المَعِدن ؛ ويقال لفاعله المحصِّل . قال : ألا رجلٌ جزاهُ اللَّه خيراً * يدلُّ على محصِّلة تُبِيتُ « 1 » فإن كان كذا فهو القياسُ ، والباب كلُّه محمول عليه . والحَصَل : البلح قبل أن يشتدّ ويظهر ثَفارِيقُه « 2 » ، الواحدةُ حَصَلة . قال : * ينحَتُّ منهُنّ السَّدَى والحَصْلُ « 3 » * السَّدَى : البَلَح الذاوِى ، الواحدة سَداة . وهذا أيضاً من الباب ، أعنى الحصَل ، لأنه حُصِّل من النخلة . ومما شذّ عن الباب وما أدرى ممّ اشتقاقه ، قولهم : حَصِلَ الفرسُ ، إذا اشتكى بَطْنَهُ عن أكل التُّراب . حصم الحاء والصاد والميم أصلٌ قليل الكَلِم ، إلّا أنه تكسُّر في الشئ ، يقال : انحصم العود ، إذا انكسر . قال ابن مُقْبل :

--> ( 1 ) البيت لعمرو بن قعاس المرادي ، كما في الحزانة ( 1 : 459 ) وكتاب سيبويه ( 1 : 359 ) . وأنشده في اللسان ( حصل ) بدون نسبة . وفي « رجل » أوجه الإعراب الثلاثة . ( 2 ) الثفاريق : جمع ثفروق ، بضم الثاء المثلثة ، وهو قمع البسرة والتمرة . وفي الأصل واللسان : « تفاريقه » ، تحريف . وفي المخصص ( 11 : 121 ) : « إذا استبان البسر ونبتت أقماعه وتدحرج قيل حصل الخل ، وهو الحصل » . ( 3 ) استشهد به في اللسان والمخصص على تسكين الصاد للضرورة وأنشد ، كذلك في اللسان ( سدا ) .