أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
61
معجم مقاييس اللغه
ومن هذا الأصل الحُسْبان : سهامٌ صغار يُرْمى بها عن القسىِّ الفارسية ، الواحدة حُسبانة . وإنما فرق بينهما لصِغَر هذه و [ كبر ] تلك . ومنه قولهم أصاب الأرض حُسبان ، أي جراد . وفُسِّرَ قوله تعالى : وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ بالبَرَد . والأصل الرابع : الأحسب الذي ابيضَّت جِلدتُه من داءِ ففسدت شَعرته ، كأنَّه أبرص . قال : يا هِنْدُ لا تَنْكحى بُوهَةً * عليه عقيقتُه أحْسَبا « 1 » وقد يتّفق في أصول الأبواب هذا التفاوتُ الذي تراه في هذه الأصول الأربعة . حسد الحاء والسين والدال أصلٌ واحد ، وهو الحَسَد . حسر الحاء والسين والراء أصلٌ واحد ، وهو من كَشْف الشئ . [ يقال حَسَرت عن الذراع « 2 » ] ، أي كشفته . والحاسر : الذي لا دِرْع عليه ولا * مِغْفَر . ويقال حَسَرْتُ البيتَ : كنستُه . ويقال : إن المِحْسَرَة المِكْنَسَة . وفلان كريم المَحْسَر ، أي كريم المخبر ، أي إذا كشفْتَ عن أخلاقه وجدتَ ثَمَّ كريماً . قال : أرِقَتْ فما أدرِى أَسُقْمٌ طِبُّها * أَم من فراق أخٍ كريم المَحْسَر « 3 »
--> ( 1 ) لامرىء القيس في ديوانه 154 واللسان ( بوه ، عقق ، حسب ) . وقد سبق في ( بوه ) . ( 2 ) التكمله من المجمل . ( 3 ) في الأصل : « الكريم » ، صوابه في المجمل ، حيث أنشد العجز . والطب ، بالكسر الشأن والعادة .