أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

55

معجم مقاييس اللغه

إذا خَرَصْته « 1 » . وهو من الباب ؛ لأنّك تفعل ذلك ثم ترفُعه ليُعلم كم هو . وقد جعلوا في هذا من المهموز كلمةً فقالوا : حَزَأْتُ الإبلَ أحزَؤُها حَزْءا ، إذا جمعتَها وسقْتها ؛ وذلك أيضاً رفْعٌ في السَّير . فأمّا الحَزاء فنَبْتٌ . حزب الحاء والزاء والباء أصلٌ واحد ، وهو تجمُّع الشئ . فمن ذلك الحِزب الجماعة من النّاس . قال اللَّه تعالى : كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * . والطائفة من كلِّ شىءِ حِزْبٌ . يقال قرأَ حِزبَهُ من القرآن . والحِزْباء : الأرض الغليظة « 2 » . والحَزَابِيَةُ : الحِمار المجموع الخَلْق . ومن هذا الباب الحيزبُون : العجوز ، وزادوا فيه الياء والواو والنون ، كما يفعلونه في مثل هذا ، ليكون أبلغ في الوصف الذي يريدونه . حزر الحاء والزاء والراء أصلان : أحدهما اشتداد الشئ ، والثاني جنسٌ من إعْمال الرّأْى . فالأصل الأول : الحَزَاوِرُ ، وهي الرّوابى ، واحدتها حَزْوَرَة . ومنه الغلام الحَزْوَر « 3 » وذلك إذا اشتدّ وقوِى ، والجمع حزاورة ومن * ذلك حزَرَ اللَّبنُ والنّبيذُ ، إذا اشتدّت حُموضته . وهو حازر . قال : * بَعْدَ الذي عَدَا القُروصَ فَحَزَرْ « 4 » * وأمّا الثالث فقولهم : حزَرتُ الشئ ، إذا خرصْتَه ، وأنا حازر . ويجوز أن

--> ( 1 ) الخرس : تقدير الشئ بالظن . وفي الأصل : « حرضته » ، تحريف . ( 2 ) يقال حزباء في الجمع ، ولمفردة حزباءة . ( 3 ) يقال في وصف الغلام حزور كجعفر ، وحزور كعملس . ( 4 ) أنشده أيضاً والمجمل ، والقروس ، مصدر لم يرد في المعاجم المتداولة .