أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

50

معجم مقاييس اللغه

حرج الحاء والراء والجيم أصلٌ واحد ، وهو معظم الباب وإليه مرجع فروعه ، وذلك تجمُّع الشئ وضِيقُه . فمنه الحَرَج جمع حَرَجة ، وهي مجتمع شجرٍ . ويقال في الجمع حَرَجات . قال : أَيا حَرَجاتِ الحىِّ حِينَ تحمَّلوا * بذى سَلَمٍ لا جادكُنَّ ربيعُ « 1 » ويقال حِراجٌ أيضاً . قال : * عايَنَ حيًّا كالحراج نَعَمُهْ « 2 » * ومن ذلك الحَرَج الإثم ، والحَرَج الضِّيق . قال اللَّه تعالى : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً . ويقال حَرِجَتِ العينُ تَحَرج ، أي تحَارُ . وتقول : حَرِج عَلَىَّ ظُلمك ، أي حرُم . ويقال أحْرَجَها بتطليقَةٍ ، أي حرّمَها . ويقولون : أَكسَعَها بالمُحْرِجات ، يريدون بثلاث تطليقات . والحَرَج : السَّرير الذي تُحمَل عليه الموتى . والمِحَفَّةُ حَرَجٌ . قال : فامّا تَرَيْنِى في رِحالةِ جابرٍ * على حَرَجٍ كالقَرّ تَخْفِق أكفانى « 3 » وناقة حَرَجٌ وحُرْجُوجٌ : ضامرة ، وذلك تداخُلُ عظلمِها ولحمها . ومنه الحَرِجُ الرّجل الذي لا يكاد يبرحُ القتال . ومما شذّ عن هذا الباب قولهم إنّ الْحِرْجَ الوَدَعة ، والجمع أحراج . ويقال هو نَصيب الكلْب من لحم الصَّيْد . قال جحدر :

--> ( 1 ) البيت لمجنون كما في الحيوان ( 5 : 173 ) والأغانى ( 1 : 17 ) . ( 2 ) للعجاج في ديوانه 64 واللسان ( حرج ) . ( 3 ) لامرئ القيس في ديوانه 126 واللسان ( حرج ، قرر ) ، وسيعيده في ( قر ) .