أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

463

معجم مقاييس اللغه

روه « 1 » الراء والواو والهاء ليس بشئ ، على أن بعضهم يقول الرَّوه مصدر رَاه يروه روها . قال : هي لغة يمانية . يقولون : راهَ الماء على وجه الأرض : اضطرب . وفي ذلك نظرٌ . رون الراء والواو والنون يدلُّ على شِدّة خَرّ أو صوتٍ . يقولون : يوم أرْوَنانٌ وليلةٌ أرْوَنانة ، أي شديدة الحرِّ والغَمّ . قال القُتَيبىّ : والأرْوَنانُ : الصّوت الشديد . قال الكميت : بها حاضرٌ من غير جِنٍّ يَرُوعُه * ولا أنسٌ ذُو أرْوَنَانٍ وذُو زَجَلْ « 2 » باب الراء والياء وما يثلثهما ريب الراء والياء والباء أُصَيلٌ يدلُّ على شكّ ، أو شكّ وخوف ، فالرَّيْب : الشّكّ . قال اللَّه جلّ ثناؤه : ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ أَى لا شَكّ . ثم قال الشاعر : فقالوا تَرَكْنَا القومَ قد حَصِرُوا بهِ * فلا ريْبَ أن قد كان ثَمَّ لَحِيمُ « 3 » والرَّيب : ما رابَكَ مِن أمرٍ . تقول : رابَنِى هذا الأمرُ ، إذا أدخَلَ عليك شَكًّا وخَوفا . وأرابَ الرّجلُ : صارَ ذا رِيبةٍ . وقد رابَنِى أمْرُه . ورَيْب الدّهر : صُروفه ؛ والقياس واحد . قال :

--> ( 1 ) كذا ورد ترتيب هذه المادة ، وموضعها بعد تاليتها . ( 2 ) البيت في اللسان ( رون ) والحيوان ( 5 : 404 ) . ( 3 ) لساعدة بن جؤبة في ديوانه 232 واللسان ( حصر ، لحم ) . حصروا به ، بفتح الصاد : أحاضوا به . وروى السكرى : « حصروا به » بكسر الصاد ، أي ضاقوا به .